سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب القاف والطاء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب القاف والطاء وما يثلثهما‏

‏‏باب القاف والطاء وما يثلثهما‏

‏(‏قطع‏)‏ القاف والطاء والعين أصلٌ صحيحٌ واحد، يدل على صَرْمٍ وإبانة شيءٍ من شيء‏.

‏ يقال‏:

‏ قطعتُ الشيءَ أقطعه قَطْعاً‏.

‏ والقطيعة‏:

‏ الهِجران‏.

‏ يقال‏:

‏ تقاطَعَ الرّجُلان، إذا تصارما‏.

‏ وبعثَتْ فلانةُ إلى فلانةَ بأُقطوعةٍ، وهي شيءٌ تبعثُه إليها علامةً للصَّريمة‏.

‏ والقِطْع، بكسر القاف، الطَّائفة من اللَّيل، كأنَّه قِطعةٌ‏.

‏ ويقال‏:

‏ قطعت قَطْعاً‏.

‏*وقطعتِ الطير قُطوعاً، إذا خَرَجَتْ من بلاد ‏[‏البرد إلى بلاد‏]‏ الحرِّ، أو من تلك إلى هذه‏.

‏ والقَطِيع‏:

‏ السَّوط‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ * تراقِبُ كفِّي والقَطِيعَ المحرَّما * وأقطعتُ الرّجُلَ إقطاعاً، كأنَّه طائفةٌ قد قُطِعت من بلَد‏.

‏ ويقولون لليائس من الشيء‏:

‏ قد قُطِعَ به، كأنَّه أملٌ أمّله فانقطع‏.

‏ وقَطعتُ النهرَ قُطوعاً، إذا عبرتَه‏.

‏ وأقطعتُ فلاناً قُضباناً من الكَرْم، إذا أذِنْتَ له في قطعها‏.

‏ والقضيب‏:

‏ القطيع من الشجرة تُبْرَى منه السِّهام، والجمع أقْطُع‏.

‏ قال الهُذليّ‏:

‏ ونميمةً من قانصٍ متلبِّبٍ

***

 في كفِّه جَشْءٌ أجشُّ وأقْطُعُ وهذا الثَّوبُ يُقطِعُك قميصاً‏.

‏ ويقال‏:

‏ إنَّ مقطِّعة النِّياط‏:

‏ الأرنب، فيقال إنما سمِّيت بذلك لأنَّها تَقطَع نِياطَ ما يتْبعها من الجوارح في طلبها‏.

‏ ويقال‏:

‏ النِّياط‏:

‏ بُعْد المفازة‏.

‏ ومن الباب‏:

‏ قطَّع الفرسُ الخيلَ تقطيعاً‏:

‏ خلّفها ومضَى، وهو تفسير الذي ذكرناه في مقطِّعة النِّياط، إذا أُريد نياط الجارح‏.

‏ ويُزاد في بنائه فيقال‏:

‏ جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ، أي سراعاً‏.

‏ ويقولون‏:

‏ جاريةٌ قطيعُ القِيام‏.

‏ كأنَّها من سِمَنها تنقطع عنه‏.

‏ وفلانٌ منقطِعُ القَرين في سَخاءٍ أو غيره‏.

‏ وفي بعض التَّفسير في قوله تعالى‏:

‏ ‏{‏فَلْيَمْدُدْ بسَبَبٍ إلى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ‏}‏ ‏[‏الحج 15‏]‏‏.

‏ إنَّه الاختناق، والقياس فيه صحيح‏.

‏ ومُنْقَطَع الرَّمل ومَقْطَعُه‏:

‏ حيثُ ينقطع‏.

‏ والقَطِيع‏:

‏ القِطعة من الغَنَم‏.

‏ والمقطَّعات‏:

‏ الثِّيَاب القِصار‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏أنَّ رجلاً أتاه وعليه مقطَّعات له‏"‏، وكذلك مقطَّعات أبيات الشِّعر‏.

‏ والقُطْع‏:

‏ البُهرْ‏.

‏ ومقاطع الأودية‏:

‏ مآخيرها‏.

‏ وأصاب بئرَ فُلانٍ قُطْع، إذا نَقَص ماؤُها‏.

‏ والقِطع بكسر القاف‏:

‏ الطِّنْفِسَة تُلقى على الرَّحل؛ وكأنَّها سمِّيت بذلك لأنَّ ناسجَها يقطعُها من غيرها عند الفَرَاغ، كما يسمَّى الثَّوب جديداً كأنَّ ناسجَه جَدَّه الآن‏.

‏ والجمع قُطُوع‏.

 قال‏:

‏ أتَتْكَ العِيسُ تنفُخُ في بُراها

***

 تَكشَّفُ عن مَناكبها القطوعُ والقِطْع‏:

‏ النَّصل من السِّهام العَريض، كأنَّه لما بُرِيَ قُطِع‏.

‏ ومما شَذَّ عن هذا الباب القُطَيعاء‏:

‏ ‏[‏ضربٌ من التَّمر‏.

‏ قال‏]‏‏:

‏ ‏[‏باتوا يعشُّون القُطيعاءَ‏]‏ ضيفَهم

***

 وعندهم البَرْنِيُّ في جُلَل ثُجْلِ

‏(‏قطف‏)‏ القاف والطاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على أخْذِ ثمرةٍ من شجرة، ثم يستعار ذلك، فتقول‏:

‏ قَطَفت الثمرة أقْطِفُها قَطْفاً‏.

‏ والقِطْف‏:

‏ العُنقود‏.

‏ ويقال‏:

‏ أقطَفَ الكَرْم‏:

‏ دنا قِطافُه‏.

‏ والقُطَافة‏:

‏ ما يسقُط من القُطوف‏.

‏ ويستعار ذلك فيقال‏:

‏ قَطَف الدّابَّةُ يَقطِف قَطْفاً، وهو قَطوفٌ، كأنَّه من سرعة نَقْلهِ قوائمَه يقطِفُ من الأرض شيئاً‏.

‏ وقد يقال للخَدْشِ‏:

‏ قَطْف؛ والمعنى قريب‏.

‏ ‏[‏قال‏]‏‏:

‏ * ولكن وجْهَ مولاك تقطِفُ *

‏(‏قطل‏)‏ القاف والطاء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قطع الشّيء‏.

‏ يقال‏:

‏ قَطَله قَطْلاً، وهو قَطِيلٌ ومقطول‏.

‏ ونخلةٌ قطيل، إذا قُطعت من أصلها فسقطَتْ‏.

‏ ويقال‏:

‏ إنَّ القَطِيلة‏:

‏ القطعة من الكساء والثَّوبِ يُنْشف بها الماء‏.

‏ والمِقْطَلة‏:

‏ حديدة يُقطَعُ بها، والجمع مَقاطل،

ويقال إنَّ أبا ذؤيبٍ الهذليَّ كان يلقَّب ‏"‏القطيل‏"‏‏.

‏(‏قطم‏)‏ القاف والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على قطع الشيء، وعلى شهوة‏.

‏ فالقَطْع يعبَّر عنه بالقَطْم‏.

‏ يقولون‏:

‏ قَطَم الفصيلُ الحشيشَ بأدنى فمه يَقطِمه‏.

‏ وقطَامِ‏:

‏ اسمٌ معدول، يقولون إنَّه من القَطْم‏.

‏ وهو القَطْع‏.

‏ وأمَّا الشَّهوةُ فالقَطَم‏.

‏ والرَّجُل الشَّهوانُ اللَّحم قَطِم‏.

‏ والقُطَامِيُّ‏:

‏ الصَّقر، ولعلَّه سمِّي بذلك لحِرصه على اللحم‏.

‏ وفحلٌ قَطِم‏:

‏ مشتَهٍ للضِّرابِ‏.

‏(‏قطن‏)‏ القاف والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على استقرارٍ بمكان وسكون‏.

‏ يقال‏:

‏ قَطَن بالمكان‏:

‏ أقام به‏.

‏ وسَكَنُ الدّارِ‏:

‏ قطينُهُ‏.

‏ ومن الباب قَطِينُ المَلِك، يقال هم تُبّاعه، وذلك أنّهم يسكنون حيثُ يسكن‏.

‏ وحَشَمُ الرّجل‏:

‏ قَطِينُه أيضاً*‏.

‏ والقُطْن عندنا مشتقٌّ من هذا لأنَّه لأهل المَدَرِ والقاطنين بالقُرى‏.

‏ وكذلك القِطْنيَّة واحدة القَطَانيّ كالعَدَس وشبهِه، لا تكون إلاَّ لقُطّان الدُّور‏.

ويقال للكَرْم إذا بدَتْ زَمَعاتُه‏:

‏ قد قَطَّن؛ كأنَّ زَمَعَاتهِ شُبِّهَتْ بالقُطْن‏.

ويقال إنَّ القَطِنة، والجمع القَطِن‏:

‏ لحمة بين الوَرِكين‏.

 قال‏:

‏ * حتَّى أتى عارِي الجآجِي والقَطِنْ * وسُمِّيت قَطِنة للزومها ذلك الموضع، وكذلك القَطِنة، وهي شِبْه الرُّمَّانة في جَوْفِ البقرة‏.

‏(‏قطو‏)‏ القاف والطاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مقاربَةٍ في المشي‏.

‏ يقال‏:

‏ القَطْو‏:

‏ مُقارَبَة الخطو، وبه سمِّيت القطاة، وجمعها قطاً‏.

‏ والعرب تقول‏:

‏ ‏"‏ليس قَطَاً مثلَ قُطَيّ‏"‏، أي ليس الأكابرُ مثل الأصاغر‏.

 قال‏:

‏ ليسَ قَطاً مثلَ قُطَيٍّ ولا الـ

***

ـمَرْعيُّ في الأقوام كالرَّاعي وسمِّيت قطاةً لأنَّها تَقْطُو في المِشْية‏.

‏ ويقولون‏:

‏ اقطَوْطَى الرَّجلُ في مشيته؛ استدار‏.

‏ ومما استُعير من هذا الباب القطاة‏:

‏ مَقعَد الرَّدِيف من ظَهْر الفَرَس‏.

‏(‏قطب‏)‏ القاف والطاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع‏.

‏ يقال‏:

‏ جاءت العربُ قاطبةً، إذا جاءت بأجمعِها‏.

ويقال قطَبْتُ الكأسَ أقطِبُها قطباً، إذا مزجتَها‏.

‏ والقِطَاب‏:

‏ المِزاج‏.

‏ ومنه قولهم‏:

‏ قَطَب الرّجُلُ ما بين عينَيه‏.

‏ والقطِيبة‏:

‏ ألوان الإبل والغنم يُخلَطان‏.

‏ ومن الباب القُطب‏:

‏ قُطب الرَّحَى، لأنَّه يجمع أمرَها إذْ كان دَوْرُه عليها‏.

‏ ومنه قُطْبُ السَّماء،

ويقال إنَّه نجمٌ يدور عليه الفَلَك‏.

‏ ويستعار هذا فيقال‏:

‏ فلانٌ قطبُ بني فلانٍ، أي سيِّدُهم الذي يلوذون به‏.

‏ ومما شذَّ عن هذا الباب القُطْبة‏:

‏ نَصْلٌ صغير تُرمَى به الأغراض، فأمَّا قولُهم‏:

‏ قَطَبت الشَّيءَ، إذا قطعتَه، فليس من هذا، إنَّما هو من باب الإبدال، والأصل الضّادُ قضبت، وقد فسّرناه‏.

‏(‏قطر‏)‏ القاف والطاء والراء هذا بابٌ غير موضوع على قياس، وكلمهُ متباينةُ الأصول، وقد كتبناها‏.

‏ فالقُطر‏:

‏ النّاحية‏.

‏ والأقطار‏:

‏ الجوانب، ويقال‏:

‏ طعَنَه فقطَّره، أي ألقاه على أحد قُطْرَيه، وهما جانباه‏.

 قال‏:

‏ قد علِمَتْ سلمى وجاراتُها

***

 ما قَطَّرَ الفارسَ إلاَّ أنا والقُطُرْ‏:

‏ العُود‏.

‏ قال طَرفة‏:

‏ وتنادَى القومُ في نادِيهمُ

***

 أقُتارٌ ذاك أم ريح قُطُرْ والقَطْر‏:

‏ قَطْر الماءِ وغيرهِ‏.

‏ وهذا بابٌ ينقاس في هذا الموضع، لأنَّ معناه التتابُع‏.

‏ ومن ذلك قِطَار الإبل‏.

‏ وَتَقاطرَ القومُ، إذا جاؤوا أرسالاً، مأخوذٌ من قِطار الإبل‏.

‏ والبعيرُ القاطرُ‏:

‏ الذي لا يزالُ بَوْلُه يقطُر‏.

‏ ومن أمثالهم‏:

‏ ‏"‏الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ‏"‏، يقول‏:

‏ إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم وما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ فجلبوها للبيع‏.

‏ والقَطِرانُ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر، وهو فَعِلان‏.

‏ ويقال‏:

‏ قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُهُ‏.

 قال‏:

‏ * كما قَطَر المَهْنُوءةَ الرّجلُ الطَّالي * ومما ليس من هذا القياس، القِطْر‏:

‏ النُّحاس‏.

‏ وقولهم‏:

‏ قَطَرَ في الأرض، أي ذهَبَ‏.

‏ واقطَارَّ النَّباتُ، إذا قاربَ اليُبْس‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

 كتاب القاف ﴿ 21 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
تعليقات