سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين‏

 

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين‏

‏‏باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين‏

‏ فأوَّلُ ذلك‏:

‏(‏الشَّرْجَب‏)‏، وهو الطّويل‏.

‏ فالراء فيه زائدةٌ، وقد قلنا إنَّ الشُّجوب أعمِدة البُيوت، فالطويل* مشبَّه بذلك العمودِ الطويل‏.

‏‏ ومنه

‏(‏الشَّوْقَب‏)‏ والواو زائدة، وقد مضى ذكره‏.

‏‏ ومن ذلك قولهم‏:

‏(‏شَبْرَقْتُ‏)‏ اللّحمَ، إِذا قَطّعته، فالقاف منه زائدة، كأنّك قَطّعتَه شِبراً شِبرا‏.

‏ وشَبْرَقْتُ الثّوبَ، إِذا مَزّقتَه‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّفَلَّحُ‏)‏ ‏:

‏ العظيم الشّفتين‏.

‏ وهذا ممّا يزيدون فيه للتقبيح والتّهويل‏.

‏ وإلاَّ فالأصل الشَّفَة، كما يقولون‏:

‏ الطِّرِمَّاح، وإِنّما هو من طرح، وقد ذكرنا مِثْله‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشُّمْرُج‏)‏ ‏:

‏ الرَّقيق من الثِّياب وغَيره في قول القائل‏:

‏‏ * غَداةَ الشّمالِ الشُّمرُجُ المتنصَّحُ*‏ فهذا مما زِيدت فيه الرّاء‏.

‏ وقد قلنا إِنّهم يقولون‏:

‏ شَمَجَ الثّوبَ، إِذا خاطَ خياطةً متباعدة‏.

‏ فهذا إذا رقَّ فكأنَّ سِلكَه يتباعد بعضُه عن بعض‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّرَنْبث‏)‏‏:

‏ الغليظ الكفَّين‏.

‏ والأصل الشَّرَثُ، وهو غِلظ الأصابعِ والكَفّينِ، وزيدت فيه الزِّيادات للتقبيح‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّماريخ‏)‏‏:

‏ رؤوس الجِبال، فالراء فيه زائدة، وإِنّما هو من شَمَخ، إِذا عَلا‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّناعِيف‏)‏، الواحد شِنْعَاف، وهي رؤوسٌ تخرُج من الجبل‏.

‏ وهذا منحوتٌ من كلمتين، من شعَف ونعَف‏.

‏ فأمَّا الشَّعَفة فرأسُ الجبل، والنَّعْف‏:

‏ ما ينسدُّ بين الجبلين، وقد ذكر في النون‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشُّرْسُوف‏)‏، والجمع الشَّراسِيف، وهي مَقَاطُّ الأضلاع حيث يكون الغُضْرُوف الدَّقيق‏.

‏ فالرَّاء في ذلك زائدة، وإِنّما هو شسف، وقد مرَّ‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشِّرْذِمة‏)‏، وهي القليل من الناس، فالذّال زائدة، وإِنّما هي من شَرَمْتُ الشَّيء، إذا مَزَّقْتَه، فكأنَّها طائفةٌ انمزَقَت وانمارت عن الجماعة الكثيرة‏.

ويقال ثوب

‏(‏شَرَاذِمُ‏)‏ أي قِطَعٌ‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّمَيْذَر‏)‏، وهو الخفيف السَّريع‏.

‏ وهذا منحوتٌ من كلمتين من شمذ وشمر، وقد مر تفسيرهما‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشِّنذارة‏)‏‏:

‏ الرَّجل المتعرِّض لأعراض الناس بالوقيعة، والنون فيه زائدة، والأصل التشذر الوَعيد، وقد مضى، ثمَّ أُبْدِلت الذَّالُ ظاءً فقيل

‏(‏شِنْظِيرة‏)‏، وقد

‏(‏شَنْظر شَنْظَرةً‏)‏‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشُّبْرُمُ‏)‏ وهو القَصير من الرجال، والميم فيه زائدة كأنَّه في قدر الشِّبرْ‏.

‏‏ ومن ذلك

‏(‏الشَّمَرْدَل‏)‏‏:

‏ وهو الرَّجل الخفيف في أمره،

ويقال ‏[‏الفتيُّ القويُّ من الإِبل‏]‏‏.

‏ وأيَّ ذلك كانَ، فهو من شَمر‏.

‏‏ فأمَّا ما يقال، أن

‏(‏الشَّناتِر‏)‏ الأصابعُ بلغة اليمانيِّين فلعل قياسهم غيرُ قياس سائر العرب، ولا معنى للشُّغْل بذلك‏.

‏‏ ومما وُضعَ وضعاً

‏(‏شَمَنصير‏)‏، وهو موضع،

 قال‏:

‏‏ مستأرضاً بين بَطنِ اللَّيثِ أيمَنُهُ

***

 إلى شَمَنْصِيرَ غَيثاً مرسَلاً مَعِجا‏

‏(‏تم كتاب الشين‏)


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏‏ كتاب الشين ﴿ 28 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
تعليقات