باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين
باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين
فأوَّلُ ذلك:
(الشَّرْجَب)، وهو الطّويل.
فالراء فيه زائدةٌ، وقد قلنا إنَّ الشُّجوب أعمِدة البُيوت، فالطويل* مشبَّه بذلك العمودِ الطويل.
ومنه
(الشَّوْقَب) والواو زائدة، وقد مضى ذكره.
ومن ذلك قولهم:
(شَبْرَقْتُ) اللّحمَ، إِذا قَطّعته، فالقاف منه زائدة، كأنّك قَطّعتَه شِبراً شِبرا.
وشَبْرَقْتُ الثّوبَ، إِذا مَزّقتَه.
ومن ذلك
(الشَّفَلَّحُ) :
العظيم الشّفتين.
وهذا ممّا يزيدون فيه للتقبيح والتّهويل.
وإلاَّ فالأصل الشَّفَة، كما يقولون:
الطِّرِمَّاح، وإِنّما هو من طرح، وقد ذكرنا مِثْله.
ومن ذلك
(الشُّمْرُج) :
الرَّقيق من الثِّياب وغَيره في قول القائل:
* غَداةَ الشّمالِ الشُّمرُجُ المتنصَّحُ* فهذا مما زِيدت فيه الرّاء.
وقد قلنا إِنّهم يقولون:
شَمَجَ الثّوبَ، إِذا خاطَ خياطةً متباعدة.
فهذا إذا رقَّ فكأنَّ سِلكَه يتباعد بعضُه عن بعض.
ومن ذلك
(الشَّرَنْبث):
الغليظ الكفَّين.
والأصل الشَّرَثُ، وهو غِلظ الأصابعِ والكَفّينِ، وزيدت فيه الزِّيادات للتقبيح.
ومن ذلك
(الشَّماريخ):
رؤوس الجِبال، فالراء فيه زائدة، وإِنّما هو من شَمَخ، إِذا عَلا.
ومن ذلك
(الشَّناعِيف)، الواحد شِنْعَاف، وهي رؤوسٌ تخرُج من الجبل.
وهذا منحوتٌ من كلمتين، من شعَف ونعَف.
فأمَّا الشَّعَفة فرأسُ الجبل، والنَّعْف:
ما ينسدُّ بين الجبلين، وقد ذكر في النون.
ومن ذلك
(الشُّرْسُوف)، والجمع الشَّراسِيف، وهي مَقَاطُّ الأضلاع حيث يكون الغُضْرُوف الدَّقيق.
فالرَّاء في ذلك زائدة، وإِنّما هو شسف، وقد مرَّ.
ومن ذلك
(الشِّرْذِمة)، وهي القليل من الناس، فالذّال زائدة، وإِنّما هي من شَرَمْتُ الشَّيء، إذا مَزَّقْتَه، فكأنَّها طائفةٌ انمزَقَت وانمارت عن الجماعة الكثيرة.
ويقال ثوب
(شَرَاذِمُ) أي قِطَعٌ.
ومن ذلك
(الشَّمَيْذَر)، وهو الخفيف السَّريع.
وهذا منحوتٌ من كلمتين من شمذ وشمر، وقد مر تفسيرهما.
ومن ذلك
(الشِّنذارة):
الرَّجل المتعرِّض لأعراض الناس بالوقيعة، والنون فيه زائدة، والأصل التشذر الوَعيد، وقد مضى، ثمَّ أُبْدِلت الذَّالُ ظاءً فقيل
(شِنْظِيرة)، وقد
(شَنْظر شَنْظَرةً).
ومن ذلك
(الشُّبْرُمُ) وهو القَصير من الرجال، والميم فيه زائدة كأنَّه في قدر الشِّبرْ.
ومن ذلك
(الشَّمَرْدَل):
وهو الرَّجل الخفيف في أمره،
ويقال [الفتيُّ القويُّ من الإِبل].
وأيَّ ذلك كانَ، فهو من شَمر.
فأمَّا ما يقال، أن
(الشَّناتِر) الأصابعُ بلغة اليمانيِّين فلعل قياسهم غيرُ قياس سائر العرب، ولا معنى للشُّغْل بذلك.
ومما وُضعَ وضعاً
(شَمَنصير)، وهو موضع،
قال:
مستأرضاً بين بَطنِ اللَّيثِ أيمَنُهُ
***
إلى شَمَنْصِيرَ غَيثاً مرسَلاً مَعِجا
(تم كتاب الشين)
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الشين ﴿ 28 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞