سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الخاء واللام وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الخاء واللام وما يثلثهما‏

‏‏باب الخاء واللام وما يثلثهما‏

‏(‏خلم‏)‏ الخاء واللام والميم أصلٌ واحد يدل على الإلْفِ والمُلازَمة‏.

‏ فالخِلْم‏:

‏ كِناس الظّبى، ثمَّ اشتقَّ منه الخِلْم، وهو الخِدْن‏.

‏ والأصل واحد‏.

‏(‏خلو‏)‏ الخاء واللام والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على تعرِّي الشَّيء من الشيء‏.

‏ يقال هو خِلْوٌ من كذا، إذا كان عِرْواً منه‏.

‏ وخَلَتِ الدار وغيرُها تخلُو‏.

‏ والخَلِيّ‏:

‏ الخالي من الغَمّ‏.

‏ وامرأةٌ خَلِيَّة‏:

‏ كنايةٌ عن الطَّلاق، لأنّها إذا طُلّقت فقد خَلَتْ عن بعلها‏.

ويقال خلا لِيَ الشّيءُ وأخلى‏.

 قال‏:

أعاذلَََُ هل يأتِي القَبَائلَ حظُّها

***

 مِن الموتِ أم أخْلَى لنا الموتُ وَحْدَنا والخَلِيّة‏:

‏ الناقة تُعطَف على غير ولدِها، لأنّها كأنّها خَلَتْ من ولدها الأول‏.

‏ والقرون الخالية‏:

‏ الموَاضِي‏.

‏ والمكان الخَلاء‏:

‏ الذي لا شيءَ به‏.

ويقال ما في الدار أحدٌ خلا زَيْدٍ وزيداً، أي دَع ذِكرَ زيدٍ، اخْلُ من ذكر زيد‏.

‏ ويقال‏:

‏ افعَلْ ذاكَ وخَلاَك ذَمٌّ، أي عَدَاك وخلَوْت منه وخلا منك‏.

‏ ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة‏:

‏ السفينة، وبيت النَّحل‏.

‏ والخَلا‏:

‏ الحشيش‏.

‏ وربَّما عبَّرُوا عن الشيء الذي يخلُو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون‏:

‏ هو خَلاَةٌ لكذا، أي هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له‏.

‏ وهو من الباب الأوّل‏.

‏ وقال قوم‏:

‏ الخَلْيُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِي، أي يقتَطع‏.

‏ فكأنَّ الخلا سُمِّي بذلك لأنّه يُخْتَلى، أي يُقْطَع‏.

‏ ومن الشاذّ عن الباب‏:

‏ خلا به، إذا سَخِر به‏.

‏(‏خلب‏)‏ الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة‏:

‏ أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيءٌ يشمل شيئاً، والثالث فسادٌ في الشيء‏.

‏ فالأوّل‏:

‏ مِخْلب الطائر؛ لأنه يَخْتلِب به الشيءَ إلى نَفْسه‏.

‏ والمِخْلب‏:

‏ المِنْجل لا أسنانَ لـه‏.

‏ ومن الباب الخِلاَبَة‏:

‏ الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه‏.

‏ ثمَّ يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب‏:

‏ الذي لا ماءَ معه، وكأنّه يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ‏.

‏ وأما الثاني‏:

‏ فالخُلْبُ اللِّيف، لأنه يشمل الشّجرة‏.

‏ والخِلْب، بكسر الخاءِ‏:

‏ حِجاب القَلْب، ومنه قيل للرجل‏:

‏ ‏"‏هو خِلْبُ نِساءٍ‏"‏، أي يحبُّه النساء‏.

‏ والثالث‏:

‏ الخُلْب، وهو الطِّين والحمْأَة، وذلك ترابٌ يفسده‏.

‏ ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، وهي *الحَمْقَاء‏.

‏ وليست من الخِلابة‏.

ويقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضاً‏.

‏ فأمَّا الثوب المخلَّب فيقولون‏:

‏ إنّه الكثيرُ الألوان، وليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذي نُقِش نقوشاً على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذي عليه صُوَرُ الرِّجال‏.

‏(‏خلج‏)‏ الخاء واللام والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على لَيٍّ وفَتْلٍ وقِلّةِ استقامة‏.

‏ فمن ذلك الخليجُ، وهو ماء يَمِيل مَيْلَةً عن مُعْظَم الماءِ فيستقرُّ‏.

‏ وخليجا النَّهر أو البحر‏:

‏ جناحاه‏.

‏ وفلان يتخلَّج في مِشيته، إذا كان يتمايَلُ‏.

‏ ومن ذلك قولهم‏:

‏ خَلَجنِي عن الأمر، أي شَغَلني، لأنَّه إذا شغله عنه فقد مال به عنه‏.

‏ والمخلوجة‏:

‏ الطَّعنة التي ليست بمستوِية، في قول امرئ القيس‏:

‏ نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومخلوجةً

***

 كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِل فالسُّلْكَى‏:

‏ المستوية‏.

‏ والمخلوجة‏:

‏ المنحرفة المائلة‏.

‏ ومنه قولهم‏:

‏ خَلَجْتُ الشّيءَ من يده، أي نزعتُه‏.

‏ وخالَجْت فُلاناً‏:

‏ نازعتُه‏.

‏ وفي الحديثِ في قراءة القرآن‏:

‏ ‏"‏لَعَلَّ بَعضَكُم خالجنِيها‏"‏‏.

‏ والخليج‏:

‏ الرَّسَن، سُمِّي بذلك لأنّه يُلوَى لَيّاً ويُفْتَل فَتْلاً‏.

 قال‏:

‏ وباتَ يُغَنِّي في الخليجِ كأنَّه

***

 كُمَيْتٌ مُدَمَّىً ناصعُ اللَّونِ أَقْرَحُ

ويقال خلجَتْه الخوالجُ، كما يقال عَدَتْه العَوادِي‏.

‏ وأما قولُ الحطيئة‏:

‏ * بمخلُوجةٍ فيها عن العَجْزِ مَصْرَِفُ * فإنّه يصِفُ الرَّأي، وشبَّهَه بالحبل المحكَم المفتول‏.

‏ فهذا إذاً تشبيهٌ‏.

‏ ويجوز أن يكون لمَّا قيل‏:

‏ فيها عن العَجز مصرفٌ، جعلَها مخلوجة، لأنّه قد عُدِل بها عن العَجز‏.

‏ فأمّا قولهم‏:

‏ خُلِجَتِ النَّاقةُ، وذلك إذا فطَمتْ ولدها فقَلَّ لبنُها، فهو من الباب، لأنّه عُدِلَ بها عن ولدها وعدَل ولَدُها عنها‏.

ويقال سحابٌ مخلوجٌ‏:

‏ متفرِّق‏.

‏ فإن كان صحيحاً فهو من الباب، لأنّ قِطعةً منه تميل عن الأُخرى‏.

‏ والخَلَجُ‏:

‏ فسادٌ وداءٌ‏.

‏ وهو من الباب‏.

‏(‏خلد‏)‏ الخاء واللام والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثبات والملازمَة، فيقال‏:

‏ خَلَدَ‏:

‏ أقام، وأخلَدَ أيضاً‏.

‏ ومنه جَنَّةُ الخُلْدِ‏.

‏ قال ابن أحمر‏:

‏ خَلَدَ الحبيبُ وبادَ حاضِرُهُ

***

 إلاَّ مَنازِلَ كلُّها قَفْرُ ويقولون رجلٌ مُخْلَدٌ ومُخْلِد، إذا أبطأ عنه المشِيب‏.

‏ وهو من الباب، لأنَّ الشَّباب قد لازمَه ولازَمَ هو الشباب‏.

ويقال أخْلَدَ إلى الأرض إذا لَصِق بها‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَلَكِنَّهُ أخْلَدَ إلَى الأَرْضِ‏}‏ ‏[‏الأعراف 176‏]‏‏.

‏ فأما قوله تعالى‏:

‏ ‏{‏وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ‏}‏ ‏[‏الإنسان 19‏]‏، ‏[‏فهو‏]‏ من الخُلْد، وهو البقاء، أي لا يموتون‏.

‏ وقال آخرون‏:

‏ من الخِلَد، والخِلَدُ‏:

‏ جمع خِلَدة وهي القُرْط‏.

‏ فقوله‏:

‏ ‏{‏مُخَلّدُونَ‏}‏ أي مقرَّطون مشنَّفون‏.

 قال‏:

‏ ومخَلّدَاتٌٍ باللُّجَينِ كأنَّما

***

 أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبَان وهذا قياسٌ صحيح، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأُذُن‏.

‏ والخَلَد‏:

‏ البال، وسمِّي بذلك لأنّه مستقرٌّ ‏[‏في‏]‏ القلب ثابتٌ‏.

‏(‏خلس‏)‏ الخاء واللام والسين أصلٌ واحد، وهو الاختطاف والالتماع‏.

‏ يقال اختلَسْتُ الشَّيءَ‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏لا قَطْعَ في الخُلْسَة‏"‏‏.

‏ وقولهم‏:

‏ أَخْلَسَ رأسُه، إذا خالَطَ سوادَه البياضُ، كأنَّ السوادَ اخْتُلِس منه فصارَ لُمَعاً‏.

‏ وكذلك أخْلَسَ النّبتُ، إذا اختلط يابسُه برطْبِه‏.

‏(‏خلص‏)‏ الخاء واللام والصاد أصل واحد مطَّرِد، وهو تنقيةُ الشَّيء وتهذيبُه‏.

‏ يقولون‏:

‏ خلَّصتُه من كذا وخَلَصَ هو‏.

‏ وخُلاصة السَّمْنِ‏:

‏ ما أُلقِيَ فيه من تَمْرٍ أو سَويق ليخلُصَ به‏.

‏(‏خلط‏)‏ الخاء واللام والطاء أصلٌ واحد مخالفٌ للباب الذي قَبلَه، بل هو مُضَادٌّ لـه‏.

‏ تقول‏:

‏ خلَطْت الشَّيءَ بغيره فاختلط‏.

‏ ورجل مِخْلَطٌ، أي حَسَن المداخَلة للأمورِ‏.

‏ وخِلافُه المِزْيل‏.

‏ قال أوس‏:

‏ وإن قالَ لي ماذا تَرَى يستشيرُني

***

 يَجدُني ابنُ عَمِّي مِخْلَطَ الأمر مِزْيَلاَ والخليط‏:

‏ المجاوِر‏.

‏ ويقال‏:

‏ الخِلْط السّهمُ ينبُتُ عودُه على عِوَجٍ، فلا يزالُ يتعوّجُ وإن قُوِّم‏.

‏ وهذا من الباب؛ لأنّه ليس يُخَالَط في الاستقامة‏.

ويقال استَخْلَط *البعيرُ، وذلك أن يَعْيا بالقَعْو على النّاقة ولا يَهتدِي لذلك، فيُخْلَطَ له ويُلْطَف له‏.

‏(‏خلع‏)‏ الخاء واللام والعين أصلٌ واحد مطرّد، وهو مُزايَلة الشَّيء الذي كان يُشتَمَل به أو عليه‏.

‏ تقول‏:

‏ خلعتُ الثّوبَ أخْلَعُهُ خَلْعاً، وخُلِع الوالي يُخْلَعُ خَلْعاً‏.

‏ وهذا لا يكادُ يقال إلاّ في الدُّون يُنْزِل مَن هو أعلى منه، وإلاّ فليس يُقال خَلَع الأميرُ واليَه على بلدِ كذا‏.

‏ ألاَ ترى أنّه إنما يقال عزَله‏.

ويقال طلَّقَ الرَّجُل امرأته‏.

‏ فإن كان ذلك من قبَل المرأة يقال خالعَتْه وقد اختَلَعَتْ؛ لأنّها تَفتدِي نفسَها منه بشيءٍ تبذلُه لـه‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏"‏المختلِعات هنَّ المنافقات‏"‏ يعني اللواتي يخالِعْن أزواجهنَّ من غير أنْ يضارَّهُنّ الأزواج‏.

‏ والخالِع‏:

‏ البُسر النَّضِيج، لأنَّه يَخْلَع قِشرَهُ من رُطوبته‏.

‏ كما يقال فَسَقَتِ الرُّطَبَة، إذا خرجَتْ مِن قشرها‏.

‏ ومن الباب خَلَعَ السُّنْبُلُ، إذا صار له سَفاً، كأنَّه خلعَه فأخرجَه‏.

‏ والخليع‏:

‏ الذي خَلَعه أهلُه، فإِن جَنَى لم يُطْلَبُوا بجِنايته، وإنْ جُنِيَ عليه لم يَطْلُبوا به‏.

‏ وهو قوله‏:

‏ ووادٍ كجوف العَيْرِ قفرٍ قطعتُه

***

 به الذّئبُ يعوِي كالخليع المُعيَّلِ والخليع‏:

‏ الذِّئبُ، وقد خُلِع أيّ خَلْعٍ‏!‏

ويقال الخليع الصائد‏.

‏ ويقال‏:

‏ فلانٌ يتخلَّعُ في مِشيتِه، أي يهتزُّ، كأنَّ أعضاءَه تريد أن تتخلَّع‏.

‏ والخالع‏:

‏ داءٌ يُصِيب البعير‏.

‏ يقال به خالعٌ، وهو الذي إذا بَرَك لم يقدِرْ على أن يثُور‏.

‏ وذلك أنَّه كأنَّه تخلَّعت أعضاؤُه حتَّى سقطت بالأرض‏.

‏ والخَوْلَع‏.

‏ فَزَعٌ يعترِي الفُؤادَ كالمسِّ؛ وهو قياسُ الباب، كأنَّ الفؤادَ قد خُلِع‏.

ويقال قد تخالَعَ القومُ، إذا نَقَضُوا ما كان بَينهم من حِلْف‏.

‏(‏خلف‏)‏ الخاء واللام والفاء أصولٌ ثلاثة‏:

‏ أحدُها أن يجيءَ شيءٌ بعدَ شيءٍ يقومُ مقامَه، والثاني خِلاف قُدَّام، والثالث التغيُّر‏.

‏ فالأوّل الخَلَف‏.

‏ والخَلَف‏:

‏ ما جاء بعدُ‏.

‏ ويقولون‏:

‏ هو خَلَفُ صِدْقٍ من أبيه‏.

‏ وخَلَف سَوْءٍ من أبيه‏.

‏ فإذا لم يذكُروا صِدقاً ولا سَوْءاً قالوا للجيِّد خَلَف وللرديِّ خَلْف‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ‏}‏ ‏[‏الأعراف 169، مريم 59‏]‏‏.

‏ والخِلِّيفَى‏:

‏ الخِلافة، وإنَّما سُميِّت خلافةً لأنَّ الثَّاني يَجيءُ بَعد الأوّلِ قائماً مقامَه‏.

‏ وتقول‏:

‏ قعدتُ خِلافَ فُلانٍ، أي بَعْده‏.

‏ والخوالفُ في قوله تعالى‏:

‏ ‏{‏رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ‏}‏ ‏[‏التوبة 87، 93‏]‏ هنَّ النِّساء، لأنَّ الرِّجال يغِيبُون في حُروبهم ومغاوراتِهِمْ وتجاراتِهم وهنّ يخلُفْنهم في البيوت والمنازل‏.

‏ ولذلك يقال‏:

‏ الحيُّ خُلُوفٌ، إذا كان الرِّجال غُيَّباً والنِّساء مُقيماتٍ‏.

‏ ويقولون في الدعاء‏:

‏ ‏"‏خَلَف اللهُ عليك‏"‏ أي كانَ الله تعالى الخليفة عليك لمن فَقَدْتَ مِن أبٍ أو حميم‏.

‏ و‏"‏أَخْلَف الله لك‏"‏ أي عوَّضك من الشيء الذاهب ما يكُونُ يقومُ بَعده ويخلُفه‏.

‏ والخِلْفة‏:

‏ نبتٌ ينبت بعد الهشيم‏.

‏ وخِلْفَةُ الشجرِ‏:

‏ ثمرٌ يخرُج بَعد الثَّمر‏.

 قال‏:

‏ ولها بِالماطِرُونَ إذا

***

 أكَلَ النّملُ الذي جَمَعَا خِلْفَةٌ حتَّى إذا ارتَبَعَتْ

***

 سَكَنَتْ من جِلَّق بِيَعَا وقال زهيرٌ فيما يصحّح جميعَ ما ذكرناه‏:

‏ بها العِينُ والآرامُ يَمشِينَ خِلْفَةً

***

 وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم يقول‏:

‏ إذا مرَّتْ هذه خَلفَتْها هذه‏.

‏ ومن الباب الخَلْف، وهو الاستِقاء، لأنَّ المستقِيَينِ يتخالفانِ، هذا بَعْدَ ذا، وذاك بعد هذا‏.

‏ قال في الخَلْف‏:

‏ لِزُغْبٍ كأولاد القَطا راثَ خَلْفُها

***

 على عاجِزَاتِ النَّهضِ حُمْرٍ حواصلُه يقال‏:

‏ أخْلَفَ، إذا استَقَى‏.

‏ والأصل الآخر خَلْفٌ، وهو غير قَدّام‏.

‏ يقال‏:

‏ هذا خلفي، وهذا قدّامي‏.

‏ وهذا مشهورٌ‏.

‏ وقال لبيد‏:

‏ فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَينِ تَحْسَِبُ أنّه

***

 مَولَى المخافةِ خَلْفُها وأَمامُها ومن الباب الخِلْف، الواحد من أخلاف الضَّرع‏.

‏ وسمِّي بذلك لأنّه يكون خَلْفَ ما بعده‏.

‏ وأمّا الثالث *فقولهم خَلَف فُوه، إذا تغيَّرَ، وأخْلَفَ‏.

‏ وهو قولُه صلى الله عليه وآله وسلم‏:

‏ ‏"‏لَخُلُوفُ فم الصائم أطيَبُ عند الله من ريح المِسْك‏"‏‏.

‏ ومنه قول ابن أحمر‏:

‏ بانَ الشَّبابُ وأخْلفَ العُمْرُ

***

 وتنكَّرَ الإخوانُ والدَّهرُ ومنه الخِلاف في الوَعْد‏.

‏ وخَلَفَ الرَّجُلُ عن خُلق أبيه‏:

‏ تغيَّر‏.

ويقال الخليف‏:

‏ الثَّوب يَبلَى وسطُه فيُخرَج البالي منه ثم يُلْفَق، فيقال خَلَفْتُ الثَّوبَ أخْلُفُه‏.

‏ وهذا قياسٌ في هذا وفي الباب الأوّل‏.

ويقال وعَدَني فأخلفْتُه، أي وجدته قد أخلفَني‏.

‏ قال الأعشى‏:

‏ أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَهُ ليُزَوّدا

***

 فَمَضَى وأخلَفَ من قُتَيْلَةَ موعِدا فأمّا قولُه‏:

‏ * دَلْوايَ خِلْفانِ وساقياهما * فمن أنَّ هذِي تخلُف هَذِي‏.

‏ وأمّا قولهم‏:

‏ اختلفَ النَّاسُ في كذا، والناس خلْفَةٌ أي مختلِفون، فمن الباب الأوّل؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُنَحِّي قولَ صاحبه، ويُقيم نفسَه مُقام الذي نَحّاه‏.

‏ وأمّا قولهم للناقة الحامل خَلِفَةٌ فيجوز أن يكون شاذّاً عن الأصل، ويجوز أن يُلْطَف له فيقالَ إنّها تأتي بولدٍ، والولدُ خَلَفٌ‏.

‏ وهو بعيد‏.

‏ وجمع الخَلِفة المخَاض، وهُنَّ الحوامل‏.

‏ ومن الشاذِّ عن الأصول الثلاثة‏:

‏ الخَلِيفُ، وهو الطّريقُ بين الجبلَين‏.

‏ فأمّا الخالفة من عَُمَُد البيت، فلعلَّه أن يكون في مؤخّر البيت، فهو من باب الخَلْف والقُدّام‏.

‏ ولذلك يقولون‏:

‏ فلانٌ خالِفَةُ أهلِ بيته، إذا كان غير مقدَّمٍ فيهم‏.

‏ ومن باب التغيُّر والفسادِ البَعيرُ الأخلَفُ، وهو الذي يمشِي في شِقٍّ، من داءٍ يعتريه‏.

‏(‏خلق‏)‏ الخاء واللام والقاف أصلان‏:

‏ أحدهما تقدير الشيء، والآخر مَلاسَة الشيء‏.

‏ فأمّا الأوّل فقولهم‏:

‏ خَلَقْت الأديم للسِّقاء، إذا قَدَّرْتَه‏.

 قال‏:

‏ لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها

***

 ولم يَغِضْ من نِطافِها السَّرَبُ وقال زهير‏:

‏ ولأَنْت تَفْرِي ما خلَقْت وبَعـ

***

 ـضُ القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِي ومن ذلك الخُلُق، وهي السجيَّة، لأنّ صاحبَه قد قُدِّر عليه‏.

‏ وفلانٌ خَليق بكذا، وأَخْلِقْ به، أي ما أخْلَقَهُ، أي هو ممَّن يقدَّر فيه ذلك‏.

‏ والخَلاقُ‏:

‏ النَّصيب؛ لأنّه قد قُدِّرَ لكلِّ أحدٍ نصيبُه‏.

‏ ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ‏:

‏ تامُّ الخَلْق‏.

‏ والخَلْق‏:

‏ خَلْق الكذِب، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه في النَّفس‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏وتَخْلُقُونَ إفْكاً‏}‏ ‏[‏العنكبوت 17‏]‏‏.

‏ وأمّا الأصل الثاني فصخرة خَلْقَاء، أي مَلْساء‏.

‏ وقال‏:

‏ قد يَتْرُكُ الدَّهرُ في خَلْقَاءَ راسِيَةٍ

***

 وَهْياً ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا

ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ‏:

‏ استَوَى‏.

‏ ورسمٌ مخْلَولِقٌ، إذا استوى بالأرض‏.

‏ والمُخلَّق‏:

‏ السّهم المُصْلَح‏.

‏ ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّيءُ وخَلُِق، إذا بَلِيَ‏.

‏ وأخلقْتُهُ أنا‏:

‏ أبليتُه‏.

‏ وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه‏.

ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شيء‏:

‏ ما اعتدَلَ‏.

‏ قال رُؤبة‏:

‏ * في غِيل قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ * والخَلُوق معروفٌ، وهو الخِلاَق أيضاً‏.

‏ وذلك أنّ الشيء إذا خُلِّق مَلُسَ‏.

ويقال ثوبٌ خَلَقٌ ومِلحَفَةٌ خَلَق، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث‏.

‏ وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مُخَلَّقٌ لأنّه يصير أملس‏.

‏ وأمّا الخُلَيْقاءُ في الفَرَس كالعِرنين من الإنسان‏.

‏‏‏باب الخاء واللام وما يثلثهما‏

تعليقات