باب مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه رضي الله تعالى عنهم
باب مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه رضي الله تعالى عنهم
ذَكَرَ فِي الْبَاب: الْمُؤَاخَاة وَالْحِلْف، وَحَدِيث: «لَا حِلْف فِي الْإِسْلَام» وَحَدِيث أَنَس: «آخَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن قُرَيْش وَالْأَنْصَار فِي دَاره بِالْمَدِينَةِ».
قَالَ الْقَاضِي: قَالَ الطَّبَرِيُّ: لَا يَجُوز الْحِلْف الْيَوْم، فَإِنَّ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث، وَالْمُوَارَثَة بِهِ وَبِالْمُؤَاخَاةِ كُلّه مَنْسُوخ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولُوا الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وَقَالَ الْحَسَن: كَانَ التَّوَارُث بِالْحِلْفِ، فَنُسِخَ بِآيَةِ الْمَوَارِيث.
قُلْت: أَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالْإِرْثِ فَيُسْتَحَبّ فيه الْمُحَالَفَة عِنْد جَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَأَمَّا الْمُؤَاخَاة فِي الْإِسْلَام وَالْمُحَالَفَة عَلَى طَاعَة اللَّه تَعَالَى وَالتَّنَاصُر فِي الدِّين وَالتَّعَاوُن عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى وَإِقَامَة الْحَقّ فَهَذَا بَاقٍ لَمْ يُنْسَخ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث: «وَأَيّمَا حِلْف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَام إِلَّا شِدَّة» وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حِلْف فِي الْإِسْلَام» فَالْمُرَاد بِهِ حِلْف التَّوَارُث وَالْحِلْف عَلَى مَا مَنَعَ الشَّرْع مِنْهُ.
وَاَللَّه أَعْلَم.
✯✯✯✯✯✯
4592- سبق شرحه بالباب.
✯✯✯✯✯✯
4593- سبق شرحه بالباب.
✯✯✯✯✯✯
4594- سبق شرحه بالباب.
✯✯✯✯✯✯
4595- سبق شرحه بالباب.
باب مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين اصحابه رضي الله تعالى عنهم
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب فضائل الصحابة ﴿ 51 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞