باب العين والضاد وما يثلثهما
باب العين والضاد وما يثلثهما
(عضل) العين والضاد واللام أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على شِدّةٍ والتواءٍ في الأمر.
من ذلك العَضَل، قال الأصمعيّ:
كلُّ لحمةٍ صُلْبَةٍ في عَصَبَةٍ فهي عَضَلة.
يقال:
عَضِل الرّجلُ يَعْضَل عَضَلاً.
ومن الباب:
هو عُضْلَةٌ من العُضَل، أي مُنكَر داهية.
وهو من القياس، كأنَّه وصف بالشِّدَّة.
والعضل من الرِّجال:
القويّ.
ومن الباب:
الدّاءُ العُضَال، الأمر المُعْضِل، وهو الشَّديد الذي يُعيِي إصلاحُه وتدارُكُه.
ويقال منه أعْضَلَ.
ويقال إنَّ ذا الإصبع تزوَّجَ امرأةً، فأتى قومَه يسألهمْ مَهرَها فلم يُعطُوه فقال:
واحدةٌ أعْضَلَكم أمرُها
***
فكيف لو دُرْتُ على أرْبَعِ يقول:
عَجَزتم عن مَهْرِ واحدةٍ فكيف لو تزوَّجتُ بأربع.
يقال:
أعضلَه الأمرُ وأعْضَلَ به.
وقال عمر:
"أعْضَلَ بي أهلُ الكوفة ما يرضَوْن بأمير، ولا يَرضاهم أمير"، أي أعياني أمرُهم.
والمُعْضِلات:
الشدائد.
ويقال:
عضّلتُ عليه، أي ضيَّقتُ في أمره.
وعَضَلْتُ المرأةَ عَضْلاً، وعَضَّلْتُها تعضيلاً، إذا منعتها من التزوُّج ظُلماً.
قال الله تعالى:
{فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة 232]، أي تحبِسُوهنّ.
ويقال عَضَّلَتِ المرأة، إذا نَشِب الولدُ في رَحِمِها فلم يَسْهُل مَخرجُه.
وشاةٌ معضِّلة وغنم مَعَاضيل.
[و] عضّلت الأرضُ بأهلها، أي غصَّت بهم وضاقت لكثرتهم.
قال أوس:
ترى الأرضَ منّا بالفَضاءِ مريضةً
***
مُعضِّلة مِنَّا بجمعٍ عَرَمْرَمِ
ويقال سنة عِضْل:
عسيرة.
قال:
* فيا للنَّاس للسَّنة العِضْلِ * قال الفرّاء:
ما يأتِينا خيرُ فلانٍ إلاّ مُعْضِلاً، أي في التواءٍ ونكَد.
وعَضَل:
قبيلةٌ، وهو من هذا.
(عضم) العين والضاد والميم قد ذكرت فيه كلماتٌ عن الخليلِ وغيره وأراها غلطاً من الرُّواة عنه.
فأمَّا الخليل فأعلى رتبةً من أنْ يصحِّح مثلَ هذا.
قال:
العَضْم:
مَقْبِض القَوْس.
وأنشدوا:
* رُبَّ عَضْمٍ رأيتُ في جوف ضَهْرِ * قالوا:
والضَّهْر:
موضعٌ في الجَبَل، وهذا كله كلام.
والعضام:
عَسيب البعير.
والعضمُ:
خشبةٌ ذاتُ أصابعَ يُذْرَى بها الطّعام*.
وعَضْمُ الفدّان:
لوحُه العريض.
والعَيْضُوم، قالوا:
الأكول.
وذكرنا هذا كله تعريفاً أنَّه لا أصلَ له، ولولا ذاك ما كان لذِكره وجه.
(عضو) العين والضاد والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تجزئةِ الشَّيء.
من ذلك العِضْو والعُضْو.
والتَّعضية:
أن يُعَضِّيَ الذّبيحة أعضاء.
والعِضَةُ:
القِطعة من الشيء، تقول:
عَضّيْتُ الشيء أي وزَّعته.
قال رؤبة:
* وليس دينُ الله بالمُعَضّى * أي بالمفرَّق.
قال الخليل:
وقوله تعالى:
{الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر 91]، أي عِضَة عِضة، ففرَّقوه، آمنوا ببعضه وكَفَرُوا ببعضه.
والاسم منه التَّعضية.
ومنه الحديث:
"لا تَعْضِيَةَ في ميراث" أي لا تَقسِموا ما [لا] يحتمل القَسْم كالسَّيف والدّرَّة وما أشبَهَ ذلك.
(عضب) العين والضاد والباء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قَطْعٍ أو كسر.
قال الخليل:
العَضْب:
السَّيف القاطع.
والعَضْب:
القطعُ نَفْسُه.
تقول عَضَبه يَعْضِبه، أي قطعه.
ومنه رَجُلٌ عضْب اللِّسان، وقد عَضُبَ لسانُه عُضُوبَاً وعَضُوبةً.
وهذا إنما هو تشبيهٌ بالسَّيف العَضْب.
قال ابنُ دُريد:
"عَضَبتُ الرجل بلساني، إذا [تناولتَه به]، شتمتَه، ورجلٌ عَضَّابٌ، إذا كان شَتّاماً ".
وعَضَبَني الوَعْك أي نَهَكَني.
ومن الباب:
الشَّاة العَضْباء:
المكسورة القَرْن.
ويقال إنَّ العَضَبَ يكون في أحد القَرنين.
وذكر ابنُ الأعرابي أن العَضَب في الأُذن:
أن يذهب نِصفُها أو ثلثها، وفي القرن، إذا ذهب من مُشَاشِهِ شيء.
وحُكِي:
رجلُ أَعْضَبُ، أي قصير اليد.
ويقال إنَّ الأعضب من الرِّجال:
الذي لا إخوةَ له ولا ناصِرَ ولا أحد له.
(عضر) العين والضاد والراء لا أصلَ لـه في كلام العرب، وإنْ ذُكر فيه شيءٌ فغير صحيح.
(عضد) العين والضاد والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على عضوٍ من الأعضاء؛ يُستعار في موضع القوّة والمُعين.
فالعضد:
ما بين المِرْفق إلى الكتف، يقال عَضُدَ وعَضْدَ، وهما عَضُْدان، والجمع أعضاد.
وهي مؤنَّثة.
ويقال:
فلانٌ عضُدِي، لمكان القُوّة التي في العَضُد.
ورجلٌ عضديٌّ وعُِضَاديّ.
قال الخليل:
والعَضْد:
المعونة، يقال:
عضَدْتُ فلاناً، أي أعنْتُه.
قال الله تعالى:
{وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً} [الكهف 51].
قال ابنُ الأعرابيّ:
عضُد الرجل:
قَومُه وعشيرته، ولذلك يقال:
يَفُتُّ في عَضُده.
وقال أعرابيٌّ لرجلٍ استعانَه فلم يُعِنه:
"أنت والله العَضد الثَّلْماء"، نسبهُ إلى الضَّعف، وإذا قَصُرَت العضُد أو دَقَّت فهي عضِدَة.
وأمَّا العَضَد يفتح الضاد [فهو] داءٌ يأخذُ في العضُد.
قال النابغة:
شَكَّ الفريصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها
***
شَكَّ المبيطِر إِذْ يَشْفِي من العَضَدِ قال بعضُهم:
لا يكونُ العَضَد إلاّ في الإبل خاصَّة.
وناقَةٌ عضِدَةٌ، اشتكَتْ عضُدَها.
وإبلٌ مُعَضَّدة:
موسومة في أعضادها.
ويقال للدُّمْلُج:
المِعْضَد والمِعْضَاد، لأنّه في العَضُد يُمْسَك.
ويقال لـه العِضَاد أيضاً.
ويقال ذلك للذي يُشَدّ على الَعضُد للنفقة.
قال الخليل:
وأعضاد كلِّ شيءٍ:
ما يُشَدُّ حوالَيْه من البِناء، وذلك كأعضاد الحوض، وهي صفائح من حجارةٍ يُنْصَبْنَ حول شفيرهِ، الواحد عَضُد.
قال لبيد:
راسخُ الدِّمْنِ على أعضادِهِ
***
ثَلَمَتْهُ كلُّ ريحٍ وسَبَلْ وعَضُد الرَّحْلِ:
خشبتانِ لَزِيقتَانِ بالواسطة.
وعِضادة الباب:
مِسَاكاهُ اللذان يُطبَق البابُ عليهما.
والعَضِيد:
النَّخْلة تنَاوَلُ ثمرَها بيدك.
وممكنٌ أن يسمَّى بذلك لأجل أنَّ العَضُد تُطَاوِلُها فتنالُها.
والرَّجُلُ العُضاديُّ:
الممتلئ العَضدين لحماً.
قال:
وأعجبَهَا ذُو شَمْلةٍ وهِرَاوَةٍ
***
غلامٌ عُضَاديٌّ سمينُ البآدلِ
قال:
والعاضد:
الذي يلزم جانبَ الإبل، ولابدَّ لها من عاضدين؛ لأن السّوَّاق خلْفَها والعاضِدَين من جانبَيها.
وأنشد ابنُ الأعرابيّ:
يا ليت لي بصاحِبيَّ صاحبا
***
إذا مَشَى لم يَعْضُد الرَّكائبا أي لم يأتِها من قِبَل أعضادها.
والعاضد:
السَّهمُ يأخذ ناحيةً من الغَرَضِ لا يصيبُه.
وعَضَد الرَّجلُ عن الطَّريقِ:
مالَ.
قال ابن السِّكِّيت:
العاضد من الجِمال الذي يَعضُد النّاقةَ فيتنوَّخُها.
قال:
صَوَّى لها ذا كُدنةٍ جُلاعِدَا
***
طَوْعَ السِّنانِ ذراعاً وعاضِدا والأصل الآخَر القَطْع.
قال الخليل:
العَضْد:
قَطْع الشّجرةِ بالمِعْضَد، وهو سيفٌ ممتهَنٌ في قَطْع الشَّجَر.
والعاضد:
القاطع.
وفي الحديث في مدينة الرسول:
"لا يُعْضَدُ شَجرُها".
وقال في المِعْضد:
حسامٍ إذا ما قمتُ منتصراً به
***
كفَى العَوْدَ منه البَدءُ ليس بمِعْضَدِ قال ابنُ الأعرابيّ:
سيف مِعْضَدٌ ومِعْضادٌ وَعَضَّادٌ، أي قاطع.
يقال عَضّدت الشجرة، واسم ما يقطع منها العَضيد والعَضَد.
قال الهذليّ:
الطَّعْنُ شَغشغةٌ والضَّربُ هيقعةٌ
***
ضَرْبَ المعوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا ومما شذَّ عن هذين الأصلين:
الثَّوب المُعَضَّد، وهو المخطّط
قال:
* ولا ذَوَات الرَّبْط والمُعَضَّدِ *
باب العين والضاد وما يثلثهما