باب الشين والنون وما يثلثهما
باب الشين والنون وما يثلثهما
(شنأ) الشين والنون والهمزة أصلٌ يدلُّ على البِغضة والتجنُّب للشيء.
من ذلك الشَّنُوءَة، وهي التقزُّز؛ ومنه اشتقاق أَزْدِشَنوءة.
ويقال:
شَنِئَ فُلانٌ فلاناً إِذا أَبغَضَه.
وهو الشَّنَآن، وربما خَفَّفوا فقالوا:
الشَّنَان.
وأنشدوا:
فما العيشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي
***
وإِنْ لاَمَ فيه ذو الشَّنَانِ وأَفْنَدَا والشنْءُ:
الشَّنَآن أيضاً.
ورجلٌ مِشناءٌ على مِفعال، إِذا كان يُبْغِضُه النَّاسُ.
وأمَّا قولهم شَنِئْت للأمر وبه، إِذا أَقرَرْت، وإِنشادُهم:
فلو كان هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ
***
شَنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربُه .
.
.
.
.
.
.
.
.
(شنب) الشين والنون والباء أصلٌ يدلُّ على بردٍ في شيء.
يقولون:
شَنِب يومُنا، فهو شَنِب وشانب، إِذا برد.
ومن ذلك الثّغر الأشنب، هو البارد العذب.
قال:
* يا بِأبي أنتِ وفُوكِ الأَشْنَبُ*
(شنث) الشين والنون والثاء ليس بأصل، وفيه كلمة.
يقولون:
شَنِثَت مَشافِر البعير، إِذا غلظت من أكل الشَّوْك.
(شنج) الشين والنون والجيم كلمةٌ واحدةٌ، وهو الشَّنَجُ، وهو التقبُّض في جلدٍ وغيره.
(شنح) الشين والنون والحاء كلمة واحدة، وهي الشَّناحِيُّ، وهو الطويلُ، يقال هو شَنَاحٌ كما ترى.
(شنص) الشين والنون والصاد كلمة إن صحت.
يقولون:
فَرَس شَناصِيٌّ، أي طويل.
قال:
* وشَنَاصيٌّ إِذا هِيجَ طَمَرْ* ويقال:
إنما هو نَشَاصيٌّ.
وحكى:
شَنَِصَ به، مثل سَدِك.
(شنع) الشين والنون والعين أصلٌ واحد يدلُّ على رفْع الذِّكر بالقبيح.
من ذلك الشَّناعة.
يقال شَنُع الشيءُ فهو شنيع.
وشَنَعتُهُ، إذا قهرتَه بما يكرهه.
وذكر ناسٌ شَنَعَ فلانٌ فلاناً، إِذا سَبَّه.
وأنشدوا لكُثَـيِّر:
وأسماءُ لا مَشنوعةٌ بمَلالةٍ
***
لَدَيْنا.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ويحملون على هذا فيقولون:
تشنَّعت الإبل في السير، إذا جدَّت.
وإنما يكون ذلك في أرفعِ السَّير، فيعود القياسُ إلى ما ذكرناهُ من الارتفاع وإن لم يكن في ذلك قبح.
(شنف) الشين والنون والفاء كلمتان متباينتان:
أحدهما الشَّنْف، وهو من حَلْي الأذُن.
والكلمة الأخرى:
الشَّنَف:
البُغض.
يقال شَنِف له يَشْنَف شنَفاً.
(شنق) الشين والنون والقاف أصلٌ صحيح منقاس، وهو يدلُّ على امتدادٍ في تعلّقٍ بشيء، من ذلك الشِّناق، وهو الخيط الذي يُشَدُّ به فمُ القربة.
وشَنَقَ الرَّجل بزمام ناقته، إذا فعل بها كما يفعل الفارسُ بفرسه، إذا كَبَحَه بلجامه.
ويقال إنَّ الشَّنَق:
طولُ الرأس، كأنما يمتدُّ صُعُداً.
وفرسٌ مشنوق:
طويل.
ومن الباب وهو قياسٌ صحيح:
الشَّنَق نِزَاع القلب إلى الشيءِ، وذلك أنَّه لا يكون إلاّ عن عَلَقٍ، فقد يصحُّ القياس الذي ذكرناه.
فأمَّا الأشناق فواحدها شَنَق، وهو ما دون الدِّية الكاملة، وذلك أن يسوق ذُو الحمالة ديةً كاملةً، فإذا كانت معها دياتُ جراحاتٍ دون التمام فتلك الأشناق، وكأنّها متعلِّقة بالدِّية العُظمى.
والذي أراده الشاعر هذا بقوله:
قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِّيات به
***
إِذا المئُون أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلاَ والشَّنَق، في الحديث:
ما دون الفريضتين، وذلك في الإبل والغنم والبقر.
وهو قولـه صلى الله عليه وآله وسلم:
"لا شِناق"، أي لا يُؤخذ في الشَّنَق فَريضة حتى تتمّ.
ومن الباب اللحم المشَنَّق، وهو المشَرَّح المقطَّع طُولاً.
قال الأمويّ:
يقال للعجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت*:
مشَنّق.
ولا يكون ذلك إلا وفيه طول.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الشين ﴿ 12 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞