سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

باب تفسير البر والاثم

 

 باب تفسير البر والاثم

 باب تفسير البر والاثم


4632- قَوْله: (عَنْ النَّوَّاس بْن سَمْعَان الْأَنْصَارِيّ) هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسَخ صَحِيح مُسْلِم: (الْأَنْصَارِيّ) قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ: هَذَا وَهْم، وَصَوَابه الْكِلَابِيُّ فَإِنَّ النَّوَّاس كِلَابِيّ مَشْهُور.

قَالَ الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاض: الْمَشْهُور أَنَّهُ كِلَابِيّ، وَلَعَلَّهُ حَلِيف لِلْأَنْصَارِ.

قَالَا: وَهُوَ النَّوَّاس بْن سَمْعَان بْن خَالِد بْن عَمْرو بْن قُرْط بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي كِلَاب، كَذَا نَسَبه الْعَلَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى بْن مَعِين.

 و(سَمْعَان) بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبِرّ حُسْن الْخُلُق، وَالْإِثْم مَا حَاكَ فِي صَدْرك، وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِع عَلَيْهِ النَّاس» قَالَ الْعُلَمَاء: الْبِرّ يَكُون بِمَعْنَى الصِّلَة، وَبِمَعْنَى اللُّطْف وَالْمَبَرَّة وَحُسْن الصُّحْبَة وَالْعِشْرَة، وَبِمَعْنَى الطَّاعَة، وَهَذِهِ الْأُمُور هِيَ مَجَامِع الْخُلُق.

 وَمَعْنَى: «حَاكَ فِي صَدْرك» أَيْ تَحَرَّكَ فيه، وَتَرَدَّدَ، وَلَمْ يَنْشَرِح لَهُ الصَّدْر، وَحَصَلَ فِي الْقَلْب مِنْهُ الشَّكّ، وَخَوْف كَوْنه ذَنْبًا.

✯✯✯✯✯✯

‏4633- قَوْله: «مَا مَنَعَنِي مِنْ الْهِجْرَة إِلَّا الْمَسْأَلَة كَانَ أَحَدنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْء» وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْره: مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ كَالزَّائِرِ مِنْ غَيْر نَقْله إِلَيْهَا مِنْ وَطَنه لِاسْتِيطَانِهَا، وَمَا مَنَعَهُ مِنْ الْهِجْرَة، وَهِيَ الِانْتِقَال مِنْ الْوَطَن وَاسْتِيطَان الْمَدِينَة إِلَّا الرَّغْبَة فِي سُؤَال رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُمُور الدِّين، فَإِنَّهُ كَانَ سَمِحَ بِذَلِكَ لِلطَّارِئِينَ دُون الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَفْرَحُونَ بِسُؤَالِ الْغُرَبَاء الطَّارِئِينَ مِنْ الْأَعْرَاب وَغَيْرهمْ، لِأَنَّهُمْ يُحْتَمَلُونَ فِي السُّؤَال، وَيَعْذِرُونَ، وَيَسْتَفِيد الْمُهَاجِرُونَ.

 الْجَوَاب كَمَا قَالَ أَنَس فِي الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي كِتَاب الْإِيمَان: وَكَانَ عَجَبًا أَنْ يَجِيء الرَّجُل الْعَاقِل مِنْ أَهْل الْبَادِيَة فَيَسْأَلهُ.

 وَاَللَّه أَعْلَم.


 باب تفسير البر والاثم


۞۞۞۞۞۞۞۞

كتاب البر والصلة والآداب ﴿ 5 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞

۞۞


تعليقات