باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله صاد
باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله صاد
فالذي جاء منه على القياس، الذي تقدَّم ذكره.
[وأمَّا المنحوت] فقولهم
(الصَّعْنب) الصَّغير الرّأس، فهذا مما زيدت فيه الباء، وأصله الصاد والعين والنون، وقد قلناه في الصِّعْوَنّ، ومضى تفسيره.
ومن الباب:
(اصْمَقَرَّ) اللَّبنُ، إذا اشتدَّتْ حُموضته.
وهذا منحوتٌ من كلمتين.
من صقر ومقر.
أمَّا مقر فهو الحامض، ومن ذلك يقال سمكٌ ممقور.
وأما صقر فمن الخُثورة، ولذلك سمِّيَ الدِّبْس صقراً، وقد مرَّ.
ومن ذلك قولهم:
بعير
(صلخد)، أي صُلْب، فاللام فيه زائدة، وإنّما هو من صَخَدَ والصَّخْرَة الصَّيْخُود، وقد فسرناه.
ومن ذلك:
(الصَِّلْقَم)، وهو الشديد العضّ.
وهذه منحوتةٌ من كلمتين:
من صَلَقَ ولَقَمَ، كأنّه يجعل الشَّيءَ كاللُّقمة.
والصَّلْق من الأنياب الصَّلَقات، وقد مضى.
ومن ذلك:
(الصِّرْداح) و
(الصَّرْدَح)، وهي الناقةُ الصُّلْبَة.
وهذا مما زِيدت فيه الدَّال.
وأصله من الصَّرْح، وهو البناء العالي القويّ.
ومن ذلك كلمةٌ ذكرها ابن دريد، وهي في القياس جيّدة صحيحة.
قال:
"ناقة صَيْلَخود:
صُلْبة شديدة"، وقد فسرناها في الصَّلخد.
ومن ذلك
(اصمَعَدَّ) الرَّجل:
ذهب في الأرض.
وهذا مما زيدت فيه الميم، وإِنَّما هو من أَصْعَد في الأرض، وقد فسَّرناه.
ومن ذلك
(صَلْفَع) رأسَه، إِذا حلقه.
والفاء فيه زائدة، وهو من الصَّلَع.
وقال قومٌ:
صلفَعَه، إِذا ضرب عنقَه.
وهو قريبٌ، إلاَّ أنَّ الأوّل أَقْيَس.
ومن ذلك قول الأحمر:
(صَلْمعتُ) الشيء، إذا قلعتَه من أصله.
وقال الفرَّاء:
صلْمَعَ رأسَه، إِذا حلق شعره.
والميم في الكلمتين زائدة.
ويقال إن*
(الصَّلْمَعة) و
(الصَّلْفعة):
الإِفلاس.
وهو القياس.
ومن ذلك
(الصِّمْرِد):
النّاقة القليلة اللَّبن، والميم فيه زائدة، وهو من صرد.
وقد قلنا إنَّ التَّصريد:
التَّقليل.
ومن ذلك
(الصُّمَّلِك):
الشديد القُوّة، والكاف فيه زائدة، والأصل الصُّمُلّ.
ومن الباب
(الصَّهْصَلِق):
الشَّديد الصَّوت الصَّخّاب.
يقال امرأة صَهْصَلِق:
صخّابة.
وهذا منحوتٌ من كَلمتين:
من صهل وصلق، وقد ذكرناهما.
قال ابنُ أحمر:
صَهْصَلِق الصَّوت إذا ما غَدَتْ
***
لم يَطْمَع الصَّقرُ بها المنكدِرْ ومن ذلك
(المصمئِلَّة):
الدَّاهية.
والأصل صَمَل، وقد مضى ذكره.
ومن ذلك
(الصَّفاريت)، وهم الفُقَراء، الواحد صِفْريت.
قال ذو الرُّمّة:
* ولا خُورٍ صَفَارِيتِ* والتاء فيه زائدة، وإنَّما هو الصِّفْر، وهو الخالي.
ومن ذلك
(الصَّعْنَبة)، أي تَصَوْمُع الثَّريدة.
والباء فيه زائدة، وهو من المُصْعَنّ والصِّعْوَنّ، وقد ذكرناه.
ومن ذلك
(الصَّمْعَرةُ)، وهو ما غلُظَ من الأرض.
و
(الصَّمْعَريّة) من الحيّات.
الخبيثة.
و
(الصَّمعريُّ):
اللئيم.
وقياس هؤلاء الكلماتِ واحد، وهي منحوتةٌ من صَمَر ومَعَر.
أمَّا صمر فاشتدّ.
وأمَّا معر فقلّ نبته وخَيره.
وقد ذُكِر في بابه.
ومن ذلك
(الصِّمْلاَخ):
خَرْق الأُذُن، واللام فيه زائدة، وإنّما هو الصِّماخ، وقد ذكرا.
ومن ذلك
(الصُّمَالخ):
اللبن الخاثر المتلبِّد.
فهذا من صلخ وصمل.
أمّا صمل فاشتدّ، وأمَّا صَلَخَ فمن الصَّمَم.
فكأنَّ اللّبَن إِذا خثُر لم يكنْ له عند صبِّه صَوت.
ومن ذلك
(الصِّقَعْل)، وهو التَّمر اليابس.
وهذا من الصَّقْل.
والعين فيه زائدة، وذلك أنَّه إِذا يَبِسَ صار كالشَّيءِ الصَّقِيل.
ومن ذلك
(الصِّلْدمَة):
الفَرَس الشَّديدة.
وهذه من صَلَد وصَدَمَ.
أمَّا الصَّلْد فالشَّديد، وهو من الصَّخْرة الصَّلْد.
والصَّدْم من صَدْم الشّيء، وقد مرّ ذكره، فأمَّا
(الصِّنْتِيت):
وهو السيِّد، فمضى ذكرُهُ؛ لأنَّه من باب الإِبدال، وهو الصِّنْديد.
ومن ذلك
(الصَّقْعب):
الطّويل من الرِّجال.
فهذا منحوتٌ من كلمتين من صَقَب وصَعَب.
أما الصَّقْب فالطَّويل، والصَّعب من الصُّعوبة.
ومن ذلك
(الصَّلْهب):
الرَّجُل الطَّويل، فهذا معنيان:
الإِبدال والزِّيادة.
أمَّا الإِبدال فالصاد بدل السين، وهو السَّلْهَب.
وإِذا كانت الهاء زائدة فهو من السَّلِب، وهو الطَّويل.
وأمَّا الذي وُضع وَضْعاً، وهو غيرُ منقاسٍ عندي،
(فالصُّنْبُور) النَّخلة تبقى منفردةً ويَدِقُّ أسفلُها.
والصُّنْبور:
مَثْعَب الحوض.
والصُّنبور:
الرَّجل الفَرْد الذي لا ولدَ لـه ولا أخ.
والصُّنْبور:
القَصَبة التي تكون في الإداوة من حديد أو رَصاصٍ يُشرَب بها.
وأمَّا
(الصِّنَّبْر) وهو البرد الشديد، فالنون والباء فيه زائدتان، وهو من الصِّرّ.
ومما وُضِعَ وضعاً، ولعله أن يكون كالنَّبَز:
(الصَّعافقة)، يقال الذين ليست معهم رؤوس أموال، يحضرون الأسواق فإذا اشترى واحدٌ شيئاً دخَلُوا معه فيه.
(تم كتاب الصاد)
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الصَّاد ﴿ 18 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞