سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الراء والياء وما يثلثهما‏


‏‏باب الراء والياء وما يثلثهما‏

‏‏باب الراء والياء وما يثلثهما‏

‏(‏ريب‏)‏ الراء والياء والباء أُصَيلٌ يدلُّ على شكٍّ، أو شكٍّ وخوف، فالرَّيْب‏:
‏ الشّكّ‏.
‏ قال الله جلّ ثناؤه‏:
‏ ‏{‏الم‏.
‏ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ‏}‏ ‏[‏البقرة 1- 2‏]‏، أَي لا شَكَّ‏.
‏ ثم قال الشاعر‏:
‏ فقالوا تَرَكْنَا القومَ قد حَصَِرُوا بهِ
***
 فلا ريْبَ أن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ والرَّيب‏:
‏ ما رابَكَ مِن أمرٍ‏.
‏ تقول‏:
‏ رابَنِي هذا الأمرُ، إذا أدخَلَ عليك شَكّاً وخَوفا‏.
‏ وأرابَ الرّجلُ‏:
‏ صارَ ذا رِيبةٍ‏.
‏ وقد رابَنِي أمْرُه‏.
‏ ورَيْب الدّهر‏:
‏ صُروفه؛ والقياس واحد‏.
 قال‏:
‏ أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ
***
 والدّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يجزعُ فأمّا قولُ القائل‏:
‏ قضَيْنَا مِن تِهامةَ كلَّ ريبٍ
***
 ومَكَّةَ ثُمّ أَجْمَمْنَا السُّيوفا فيقال‏:
‏ إنّ الرَّيب الحاجة‏.
‏ وهذا ليس ببعيدٍ؛ لأنَّ طالبَ الحاجة شاكٌّ، على ما به من خوف الفَوْت‏.
‏(‏ريث‏)‏ الراء والياء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على البُطء، وهو الرَّيثُ‏:
‏ خِلاف العَجَل‏.
‏ قال لبيد‏:
‏ إنَّ تَقْوَى ربِّنا خيرُ نَفَلْ
***
 وبإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وعَجَلْ تقول منه راثَ يَرِيث‏.
‏ واستَرَثْتُ فلاناً* استبطأتُه‏.
‏ وربّما قالوا‏:
‏ استَرْيَث، وليس بالمستعمَل‏.
ويقال رجلٌ رَيِّثٌ، أي بطيء‏.
‏(‏ريح‏)‏ الراء والياء والحاء‏.
‏ قد مضى مُعظَم الكلام فيها في الراء والواو والحاء، لأنَّ الأصل ذاك، والأصل فيما نذكر آنفاً الواو أيضاً، غير أنَّا نكتب كلماتٍ لِلَّفْظ‏.
‏ فالرِّيح معروفة، وقد مرَّ اشتقاقها‏.
‏ والرَّيحان معروف‏.
‏ والرَّيْحان‏:
‏ الرِّزْق‏.
‏ وفي الحديث‏:
‏ ‏"‏إِنَّ الولدَ مِنْ رَيْحان الله‏"‏‏.
‏ والرِّيح‏:
‏ الغَلَبة والقُوّة، في قوله تعالى‏:
‏ ‏{‏فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ‏}‏ ‏[‏الأنفال 46‏]‏‏.
‏ وقال الشّاعر‏:
‏ أتَنْظُرَانِ قليلاً ريْثَ غفلَتِهمْ
***
 أم تعْدُوان فإنَّ الرِّيح لِلْعادِي وأصل ذلك كلِّه الواو، وقد مَضَى‏.
‏(‏ريخ‏)‏ الراء والياء والخاء كلمةٌ واحدةٌ فيها نظر‏.
‏ يقال رَاخَ يَريخ ريْخاً، إذا ذلَّ وانكسَر‏.
‏ والترييخ‏:
‏ وَهْيُ الشيء‏.
‏ وضربوا فلاناً حتى ريَّخوه‏.
‏ وراخَ الرجلُ يَريخ رَيخا، إذا حَار‏.
‏ وراخَ البعيرُ، إذا أَعْيا‏.
‏(‏ريد‏)‏ الراء والياء والدال كلمتان‏:
‏ الريْد‏:
‏ أنْف الجبَل‏.
‏ والرِّيد‏:
‏ التِّرب‏.
‏(‏رير‏)‏ الراء والياء والراء كلمةٌ واحدةٌ لا يقاس عليها ولا يفرّع منها‏.
‏ فالرِّير‏:
‏ المُخّ الفاسد، وهو الرّيْرُ والرَّار‏.
‏ وأرَارَ اللهُ مُخَّ هذه النّاقةِ، أي تركه رِيراً‏.
‏ وحدّثَني عليُّ بن إبراهيمَ
 قال‏:
‏ سألتُ ثعلباً عن قول القائل‏:
‏ * أرَارَ الله مُخَّك في السُّلامَى * فقلت‏:
‏ أكذا هو، أم‏:
‏ أراني الله مُخَّك في السُّلامى‏؟‏ وأيُّهما أجود وأحبُّ إليك‏؟‏ فقال‏:
‏ كلاهما واحد‏.
‏ ومعنى أرَارَ أرَقَّ‏.
‏ والسُّلامَى‏:
‏ عظام الرِّجْل‏.
‏(‏ريس‏)‏ الراء والياء والسين كلمتانِ متفاوتٌ ما بينَهما‏.
‏ فالرِّياس‏:
‏ قائم السَّيف‏.
‏ ‏[‏قال‏]‏‏:
‏ إلى بَطَلَينِ يعثران كِلاهما
***
 يُدِير رياس السَّيفِ والسيفُ نادرُ وقال آخر‏:
‏ * ومِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيْفِ إذ شَسَفَا * والكلمة الأخرى‏:
‏ الرَّيْسُ والرَّيَسَان‏:
‏ التَّبختُر‏.
 قال‏:
‏ * أتاهُمْ بينَ أرحُلِهمْ يَرِيسُ *
‏(‏ريش‏)‏ الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال، وما يكتسب الإنسانُ من خَيْر‏.
‏ فالرِّيش‏:
‏ الخير‏.
‏ والرِّياش‏:
‏ المال‏.
‏ ورِشْت فلاناً أَرِيشُه رَيشاً، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه‏.
‏ وهو قوله‏:
‏ فرِشْني بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِي
***
 وخَيْرُ المَوْالي مَن يَرِيش ولا يَبْرِي وكان بعضُهم يذهب إلى أنّ الرائش الذي في الحديث في ‏"‏الرّاشِي والمرتَشِي والرّائش‏"‏، أنّه الذي يسعى بين الرَّاشي والمرتَشِي‏.
‏ وإنما سُمِّي رائشاً للذي ذكَرْناه‏.
‏ يقال رِشْتُ فلاناً‏:
‏ أنلتُه خيراً‏.
‏ وهذا أصحُّ القولين بقوله‏:
‏ * فرِشْني بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِي * وقال آخر‏:
‏ فرِيشِي منكمُ وهوايَ فيكمْ
***
 وإن كانت زيارتُكُمْ لِماما وقال أيضاً‏:
‏ سأشكُرُ إن ردَدْتَ إليَّ رِيشي
***
 وأثْبَتَّ القوادمَ في جَناحِي ومن الباب رِيشُ الطائر‏.
ويقال منه رِشْت السهمَ أَرِيشَه رَيْشاً‏.
‏ وارتاش فلانٌ، إذا حسُنَتْ حالُه‏.
‏ وذكَرُوا أَنَّ الأرْيَشَ الكثيرُ شَعْر الأذُنين خاصّةً‏.
‏ فهذا أصل الباب‏.
‏ ثم اشتُقّ منه، فقيل للرُّمح الخَوّار‏:
‏ رَاشٌ‏.
‏ وإنما سمِّيَ بذلك لأنه شُبِّه في ضَعْفِه بالرِّيش‏.
‏ ومنه ناقةٌ راشةُ الظَّهر، أي ضعيفة‏.
‏(‏ريط‏)‏ الراء والياء والطاء كلمةٌ واحدة، وهي الرَّيطة، وهي كلُّ مُلاءةٍ لم تَكُ لِفْقين؛ والجمع رَيْط ورِياط‏.
‏ وحدثني أبي عن أبي نصْرٍ ابن أخْت اللَّيث بن إدريس، عن ابن السكّيت
 قال‏:
‏ يقال لكلِّ ثوبٍ رقيقٍ ليِّنٍ‏:
‏ رَيْطة‏.
‏(‏ريع‏)‏ الراء والياء والعين أصلان‏:
‏ أحدهما الارتفاع والعلُوّ، والآخَر الرُّجوع‏.
‏ فالأوَّل الرِّيع، وهو الارتفاع من الأرض‏.
ويقال بل الرِّيع جمعٌ، والواحدة رِيعة، والجمع رياعٌ‏.
‏ قال ذو الرمة‏:
‏ * طراقُ الخوافِي مُشْرِفاً فوقَ رِيعةٍ * ومن الباب الرِّيع‏:
‏ الطريق‏.
‏ قال الله تعالى‏:
‏ ‏{‏أَتَبْنُونَ بكلِّ رِيعٍ آيةً تَعْبَثُونَ‏}‏* ‏[‏الشعراء 128‏]‏‏.
‏ فقالوا‏:
‏ أراد الطريق‏.
‏ وقالوا‏:
‏ المرتفع من الأرض‏.
‏ ومن الباب الرَّيْع، وهو النَّماء والزيادة‏.
ويقال إنّ رَيْع الدُّروع‏:
‏ فضول أكمامها وأَراعَت الإبلُ‏:
‏ نمَتْ وكثُر أولادُها ورَاعت الحِنطةُ‏:
‏ زَكَت‏.
‏ ويقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها‏.
‏ ورَيْعانُ كلِّ شيء‏:
‏ أفضلُه وأوّلُه‏.
‏ وأما الأصل الآخر فالرَّيع‏:
‏ الرُّجوع إلى الشيء‏.
‏ وفي الحديث‏:
‏ ‏"‏أن رجلاً سأل الحسنَ عن القَيء للصائم، فقال‏:
‏ هل راعَ مِنه شيءٌ‏"‏ أراد‏:
‏ رجع‏.
‏ وقال‏:
‏ طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ وإنما
***
 تُقطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ
‏(‏ريف‏)‏ الراء والياء والفاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خِصْب‏.
‏ يقال أرَافَتِ الأرضُ‏.
‏ وأرْيَفْنا، إذا صِرْنا إلى الرِّيف‏.
ويقال أرضٌ رَيِّفَةٌ، من الرِّيف‏.
‏ ورافت الماشيةُ‏:
‏ رعت الرِّيف‏.
‏(‏ريق‏)‏ الراء والياء والقاف، وقد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضاً، وهو أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شيءٍ مائعٍ، كالماء وغيرِه، ثم يشتقّ من ذلك‏.
‏ فالتريُّق‏:
‏ تردُّد الماءِ على وجه الأرض‏.
‏ ويقال‏:
‏ راقَ السّرابُ فوقَ الأرض رَيْقا‏.
‏ ومن الباب رِيق الإنسانِ وغيرِه‏.
‏ والاستعارة من هذه الكلمة، يقولون رَيِّقُ كلِّ شيءٍ‏:
‏ أوّله وأفضلُه‏.
‏ وهذا ريِّق الشراب، وريِّق المطر‏:
‏ أوّله‏.
‏ ومنه قول طرفة‏:
‏ * وأَعْجَلَ ثَيِّبَهُ رَيِّقِي * وقد يخفّف ذلك فيقال رَيْق‏.
‏ وينشد بيتُ البعيث كذا‏:
‏ مدَحْنا لها رَيْقَ الشّباب فعارضَتْ
***
 جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا وحكى ابنُ دريد‏:
‏ أكلت خبزاً رَيْقاً‏:
‏ بغير أُدْم‏.
‏ وهو من الكلمة، أي إنه هو الذي خالط ريقي الأوّل‏.
‏ والماء الرائِق‏:
‏ أن يشرب على الرِّيق غداةً بلا ثُفْل‏.
 قال‏:
‏ ولا يقال ذلك إلاّ للماء‏.
‏ ومن الباب الرائق‏:
‏ الفارغ؛ وهو منه، كأنَّه على الرِّيق بَعْدُ‏.
‏ وحكى اللِّحيانيّ‏:
‏ هو يَرِيق بنفسه رُيوقاً، أي يَجُود بها، وهذا من الكلمة الأولى؛ لأنَّ نَفَسه عند ذلك يتردَّد في صدره‏.
‏(‏ريم‏)‏ الراء والياء والميم كلماتٌ متفاوتة الأصول، حتى لا يكاد يجتمع منها ثِنتانِ واشتقاقٌ واحد‏.
‏ فالرَّيْم‏:
‏ الدَّرَج‏.
‏ يقال اسْمُكْ في الرَّيْم، أي اصْعَد الدَّرَج‏:
‏ والرَّيْم‏:
‏ العظم الذي يَبقَى بعد قِسمة الجَزُور‏.
‏ والرَّيْم‏:
‏ القَبْر‏.
‏ والرَّيْم‏:
‏ السّاعة من النّهار‏.
ويقال رِيمَ بالرّجُل، إذا قُطِع به‏.
 قال‏:
‏ * ورِيمَ بالسَّاقي الذي كان مَعِي * قال ابن السكّيت‏:
‏ رَيَّمَ بالمكان‏:
‏ أقام به‏.
‏ ورَيَّمَتِ السَّحابة وأغْضَنَت، إذا دامت فلم تُقْلِع‏.
‏ ولا أرِيمُ أفعل كذا، أي لا أبرَح‏.
‏ والرَّيْم‏:
‏ الزِّيادة؛ يقال‏:
‏ لي عليك رَيْمُ كذا، أي زيادة‏.
‏(‏رين‏)‏ الراء والياء والنون أصلٌ يدلُّ على غِطاء وسَتْر‏.
‏ فالرَّيْن‏:
‏ الغِطاء على الشيء‏.
‏ وقد رِينَ عليه، كأنّه غُشِي عليه‏.
‏ ومن هذا حديث عمر‏:
‏ ‏"‏أَلاَ إِن الأُسَيفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَة، رضِيَ مِن دِينه بأن يقال سَبَقَ الحاجّ، ‏[‏فادّانَ مُعْرِضاً‏]‏، فأصبَحَ قد رِينَ به‏"‏ يريد أنّه مات‏.
‏ وران النُّعاسُ يَرِين‏.
‏ ورانَت الخْمرُ عَلَى قلبه‏:
‏ غَلَبَتْ‏.
‏ ومن الباب‏:
‏ رانَتْ نفسي تَرِين، أي غَثَتْ‏.
‏ ومنه أرَانَ القومُ فهم مُرِينُونَ، إذا هَلَكت مواشِيهم‏.
‏ وهو من القياس؛ لأنَّ مواشيهم، إذا هلكت فقد رِينَ بها‏.
‏(‏ريه‏)‏ الراء والياء والهاء كلمةٌ من باب الإبدال‏.
‏ يقال تَرَيَّه السَّحابُ، إذا تَرَيَّع‏.
‏ وإنّما الأصل بالواو‏:
‏ تروَّهَ وقد مضى‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
‏ كتاب الرّاء ﴿ 17 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات