سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب التاء والباء وما يثلثهما‏

 

‏‏باب التاء والباء وما يثلثهما‏

‏‏باب التاء والباء وما يثلثهما‏

‏(‏تبر‏)‏ التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما‏:

‏ أحدهما الهلاك، والآخر ‏[‏جوهر‏]‏ من جواهر الأرض‏.

‏‏ فالأوّل قولهم‏:

‏ تَبَّرَ اللهُ عَمَلَ الكافرِ، أي أهلكَه وأبطلَهَ‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف 139‏]‏‏.

‏‏ والأصل الآخر التِّبْر، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ‏.

‏‏

‏(‏تبع‏)‏ التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شيءٌ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو‏.

‏ يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه ‏[‏و‏]‏ اتّبعْتَه‏.

‏ وأتْبَعْتُهُ إذا لحِقْتَه‏.

‏ والأصل واحد، غير أنّهم فَرَقوا بين القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البناءَ أدنى تغييرٍ‏.

‏قال الله‏:

‏‏{‏فَأَتْبَعَ سَبَباً‏}‏، ‏[‏و‏]‏‏:

‏ ‏{‏ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً‏}‏ فهذا معناه على هذه القراءة اللُّحوق، ومن أهْلِ العربيّة مَن يجعل المعنى فيهما واحداً‏.

‏‏ والتُّبُّعُ في قول القائل‏:

‏‏ يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفيضةً

***

 وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمألَّ التُّبَُّعُ‏ هو الظِّلُّ، وهو تابعٌ أبداً للشّخص‏.

‏ فهذا قياسٌ أصدقُ من قَطاةٍ‏.

‏ والتَّبِيع وَلَد البقرة إذا تَبِع أمّه، وهو فَرْض الثَّلاثين‏.

‏ وكان بعَضُ الفقهاء يقول‏:

‏ هو* الذي يَستوي قَرْناه وأذُناه‏.

‏ وهذا من طريقة الفُتْيا، لا من قياس اللغة‏.

‏‏ والتَّبَعُ قوائم الدابّة، وسُمّيت لأنّه يتبع بعضُها بعضاً‏.

‏ والتّبيع النّصير، لأنه يَتْبَعُه نَصرهُ‏.

‏ والتّبيع الذي لك عليه مالٌ، فأنت تَتْبَعُه‏.

‏ وفي الحديث‏:

‏ ‏[‏مَطْلُ الغنيّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكُمْ على مَلِيءٍ فليَتّبِعْ‏"‏‏.

‏ يقول‏:

‏ إذا أُحِيلَ عليه فليَحْتَلْ‏.

‏‏

‏(‏تبل‏)‏ التاء والباء واللام كلماتٌ متقاربة لفظاً ومعنى، وهي خلاف الصّلاح والسّلامة، فالتَّبْل العَدَاوة، والتَّبْل غَلَبة الحُبِّ على القلب، يقال قلبٌ متْبُول‏.

ويقال تَبَلَهم الدّهرُ أَفْنَاهم‏.

‏ وقالوا في قول الأعشى‏:

‏‏ أأَنْ رأَتْ رجُلاً أعشَى أَضرَّ به

***

 ريبُ المَنون ودهرٌ خائنٌ تَبِلُ‏

‏(‏تبن‏)‏ التاء والباء والنون كلماتٌ متفاوتةٌ في المعنى جدّاً، وذلك دليلٌ أنَّ من كلام العرب موضوعاً وضْعاً مِن غير قياسٍ ولا اشتقاق‏.

‏ فالتِّبْنُ معروفٌ، وهو العَصْفُ‏.

‏ والتِّبْن أعظَمُ الأقداحِ يكاد يُرْوي العِشرين‏.

‏ والتَّبَنُ الفِطْنة، وكذلك التَّبانَة‏.

‏ يقال تَبِنَ لكذا‏.

‏ ومحتمل أن يكون هذه التاءُ مُبدلةً من طاء‏.

‏ وقال سالم بنُ عبد الله‏:

‏ ‏"‏كنّا نقول كذا حَتّى تَبَّنْتم‏"‏، أي دقّقتم النَّظرَ بفِطْنتكم‏.

‏‏ ‏‏باب التاء والباء وما يثلثهما‏

‏‏باب التاء والباء وما يثلثهما‏


تعليقات