سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه

 

 باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه

 باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه


هُوَ حَسَّان بْن ثَابِت بْن الْمُنْذِر بْن حَرَام الْأَنْصَارِيّ عَاشَ هُوَ وَآبَاؤُهُ الثَّلَاثَة كُلّ وَاحِد مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة، وَعَاشَ حَسَّان سِتِّينَ سَنَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَام.

✯✯✯✯✯✯

‏4539- قَوْله: «إِنَّ حَسَّان أَنْشَدَ الشِّعْر فِي الْمَسْجِد بِإِذْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فيه جَوَاز إِنْشَاد الشِّعْر فِي الْمَسْجِد إِذَا كَانَ مُبَاحًا، وَاسْتِحْبَابه إِذَا كَانَ فِي مَمَادِح الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، أَوْ فِي هِجَاء الْكُفَّار وَالتَّحْرِيض عَلَى قِتَالهمْ، أَوْ تَحْقِيرهمْ، وَنَحْو ذَلِكَ وَهَكَذَا كَانَ شِعْر حَسَّان.

 وَفيه اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء لِمَنْ قَالَ شِعْرًا مِنْ هَذَا النَّوْع.

 وَفيه جَوَاز الِانْتِصَار مِنْ الْكُفَّار، وَيَجُوزُ أَيْضًا مِنْ غَيْرهمْ بِشَرْطِهِ.

 وَرُوح الْقُدُس جِبْرِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

✯✯✯✯✯✯

‏4540- سبق شرحه بالباب.

✯✯✯✯✯✯

‏4541- سبق شرحه بالباب.

✯✯✯✯✯✯

‏4542- قَوْله: «يُنَافِحُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ يُدَافِعُ وَيُنَاضِلُ.

✯✯✯✯✯✯

‏4543- قَوْله: يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ فَقَالَ:حَصَان رَزَان مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ

***

 وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلأَمَّا قَوْله: يُشَبِّبُ فَمَعْنَاهُ يَتَغَزَّلُ، كَذَا فَسَّرَهُ فِي الْمَشَارِق.

 وَحَصَانٌ بِفَتْحِ الْحَاء أَيْ مُحْصَنَة عَفِيفَة.

 وَرَزَان كَامِلَة الْعَقْل، وَرَجُل رَزِين.

 وَقَوْله: مَا تُزَنُّ أَيْ مَا تُتَّهَمُ، يُقَالُ: زَنَنْته وَأَزْنَنْته إِذَا ظَنَنْت بِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا.

 وَغَرْثَى بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء وَبِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ جَائِعَة، وَرَجُل غَرْثَان، وَامْرَأَة غَرْثَى.

 مَعْنَاهُ لَا تَغْتَابُ النَّاس وَأَنَّهَا لَوْ اِغْتَابَتْهُمْ شَبِعَتْ مِنْ لُحُومهمْ.

✯✯✯✯✯✯

‏4544- قَوْله: يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَان.

 قَالَ: «كَيْف بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟» قَالَ: وَاَلَّذِي أَكْرَمَك لَأَسُلَّنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَة مِنْ الْخَمِير، فَقَالَ حَسَّان:وَإِنَّ سَنَام الْمَجْد مِنْ آل هَاشِم

***

 بَنُو بِنْت مَخْزُوم وَوَالِدك الْعَبْدوَبَعْد هَذَا بَيْت لَمْ يَذْكُرْهُ مُسْلِم وَبِذِكْرِهِ تَتِمُّ الْفَائِدَة وَالْمُرَاد وَهُوَ:وَمَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاء زُهْرَة مِنْهُمُو

***

 كِرَام وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزك الْمَجْدالْمُرَاد بِبِنْتِ مَخْزُوم فَاطِمَة بِنْت عَمْرو بْن عَائِذ بْن عِمْرَان بْن مَخْزُوم أُمّ عَبْد اللَّه وَالزُّبَيْر وَأَبِي طَالِب.

 وَمُرَاده بِأَبِي سُفْيَان هَذَا الْمَذْكُور الْمَهْجُوُّ أَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب، وَهُوَ اِبْن عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامه.

وَقَوْله: وَلَدَتْ أَبْنَاء زُهْرَة مِنْهُمْ مُرَاده هَالَة بِنْت وَهْب بْن عَبْد مَنَاف أُمّ حَمْزَة وَصْفِيَّة.

وَأَمَّا قَوْله: وَوَالِدك الْعَبْدُ فَهُوَ سَبٌّ لِأَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث، وَمَعْنَاهُ أَنَّ أُمّ الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَالِد أَبِي سُفْيَان هَذَا هِيَ سُمَيَّة بِنْت مُوهِب، وَمُوهِب غُلَام لِبَنِي عَبْد مَنَاف وَكَذَا أُمّ أَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث كَانَتْ كَذَلِكَ، وَهُوَ مُرَاده بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزك الْمَجْد.

قَوْله: (لَأَسُلَّنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَة) مِنْ الْخَمِير الْمُرَاد بِالْخَمِيرِ الْعَجِين كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَمَعْنَاهُ لَأَتَلَطَّفَنَّ فِي تَخْلِيص نَسَبِك مِنْ هَجْوِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى جُزْءٌ مِنْ نَسَبِك فِي نَسَبِهِمْ الَّذِي نَالَهُ الْهَجْو، كَمَا أَنَّ الشَّعْرَة إِذَا سُلَّتْ مِنْ الْعَجِين لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فيه، بِخِلَافِ مَا لَوْ سُلَّتْ مِنْ شَيْءٍ صُلْبٍ فَإِنَّهَا رُبَّمَا اِنْقَطَعَتْ فَبَقِيَتْ مِنْهَا فيه بَقِيَّة.

✯✯✯✯✯✯

‏4545- قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اُهْجُوَا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» هُوَ بِفَتْحِ الرَّاء، وَهُوَ الرَّمْيُ بِهَا.

وَأَمَّا الرِّشْق بِالْكَسْرِ فَهُوَ اِسْمٌ لِلنَّبْلِ الَّتِي تُرْمَى دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَفِي بَعْض النُّسَخِ: «رَشْق النَّبْل».

 وَفيه جَوَاز هَجْو الْكُفَّار مَا لَمْ يَكُنْ أَمَان، وَأَنَّهُ لَا غِيبَةَ فيه.

وَأَمَّا أَمْرُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِجَائِهِمْ، وَطَلَبُهُ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابه وَاحِدًا بَعْد وَاحِد، وَلَمْ يَرْضَ قَوْل الْأَوَّل وَالثَّانِي حَتَّى أَمَرَ حَسَّان، فَالْمَقْصُود مِنْهُ النِّكَايَة فِي الْكُفَّار، وَقَدْ أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِالْجِهَادِ فِي الْكُفَّار وَالْإِغْلَاظ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ هَذَا الْهَجْو أَشَدّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْق النَّبْل، فَكَانَ مَنْدُوبًا لِذَلِكَ مَعَ مَا فيه مِنْ كَفِّ أَذَاهُمْ، وَبَيَان نَقْصِهِمْ، وَالِانْتِصَار بِهِجَائِهِمْ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ الْعُلَمَاء: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبْدَأَ الْمُشْرِكُونَ بِالسَّبِّ وَالْهِجَاء مَخَافَةً مِنْ سَبِّهِمْ الْإِسْلَام وَأَهْله.

قَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} وَلِتَنْزِيهِ أَلْسِنَة الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْفُحْش، إِلَّا أَنْ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَة لِابْتِدَائِهِمْ بِهِ، فَكَيْف أَذَاهُمْ وَنَحْوه كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله: «قَدْ آنَ لَكُمْ» أَيْ حَانَ لَكُمْ: «أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَد الضَّارِب بِذَنَبِهِ» قَالَ الْعُلَمَاء: الْمُرَاد بِذَنَبِهِ هُنَا لِسَانه، فَشَبَّهَ نَفْسه بِالْأَسَدِ فِي اِنْتِقَامه وَبَطْشه إِذَا اِغْتَاظَ، وَحِينَئِذٍ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ جَنْبَيْهِ كَمَا فَعَلَ حَسَّان بِلِسَانِهِ حِينَ أَدْلَعَهُ، فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَشَبَّهَ نَفْسَهُ بِالْأَسَدِ، وَلِسَانَهُ بِذَنَبِهِ.

قَوْله: «ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانه» أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْ الشَّفَتَيْنِ.

 يُقَالُ: دَلَعَ لِسَانَهُ وَأَدْلَعَهُ، وَدَلَعَ اللِّسَان بِنَفْسِهِ.

قَوْله: «لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيم» أَيْ لَأُمَزِّقَنَّ أَعْرَاضهمْ تَمْزِيق الْجِلْد.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَجَاهُمْ حَسَّان فَشَفَى وَاشْتَفَى» أَيْ شَفَى الْمُؤمِنِينَ، وَاشْتَفَى هُوَ بِمَا نَالَهُ مِنْ أَعْرَاض الْكُفَّار، وَمَزَّقَهَا، وَنَافَحَ عَنْ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمِينَ.

قَوْله:هَجَوْت مُحَمَّدًا تَقِيَاوَفِي كَثِير مِنْ النَّسْخ: (حَنِيفًا) بَدَل (بَرًّا تَقِيًّا) فَالْبَرّ بِفَتْحِ الْبَاء الْوَاسِع الْخَيْر، وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ الْبِرّ بِكَسْرِ الْبَاء وَهُوَ الِاتِّسَاع فِي الْإِحْسَان، وَهُوَ اِسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ وَقِيلَ: الْبَرُّ هُنَا بِمَعْنَى الْمُتَنَزِّه عَنْ الْمَآثِم.

وَأَمَّا الْحَنِيفُ فَقِيلَ: هُوَ الْمُسْتَقِيمُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ الْمَائِل إِلَى الْخَيْر.

وَقِيلَ: الْحَنِيفُ التَّابِعُ مِلَّة إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله: (شِيمَته الْوَفَاء) أَيْ خُلُقه.

قَوْله:فَإِنَّ أَبِي وَوَالِده وَعِرْضِي

***

 لِعِرْضِ مُحَمَّد مِنْكُمْ وِقَاءهَذَا مِمَّا اِحْتَجَّ بِهِ اِبْن قُتَيْبَة لِمَذْهَبِهِ أَنَّ عِرْض الْإِنْسَان هُوَ نَفْسه لَا أَسْلَافه، لِأَنَّهُ ذَكَرَ عِرْضه وَأَسْلَافه بِالْعَطْفِ.

وَقَالَ غَيْره: عِرْض الرَّجُل أُمُوره كُلّهَا الَّتِي يُحْمَدُ بِهَا وَيُذَمُّ مِنْ نَفْسه وَأَسْلَافه، وَكُلّ مَا لَحِقَهُ نَقْصٌ يَعِيبُهُ.

وَأَمَّا قَوْله: (وِقَاء) فَبِكَسْرِ الْوَاو وَبِالْمَدِّ، وَهُوَ مَا وَقَيْت بِهِ الشَّيْء.

قَوْله: «تُثِيرُ النَّقْعَ» أَيْ تَرْفَع الْغُبَار وَتُهَيِّجُهُ.

قَوْله: (مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ) هُوَ بِفَتْحِ النُّون أَيْ جَانِبَيْ كَدَاءِ بِفَتْحِ الْكَاف وَبِالْمَدِّ، هِيَ ثَنِيَّةٌ عَلَى بَاب مَكَّة، سَبَقَ بَيَانهَا فِي كِتَاب الْحَجّ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة فِي هَذَا الْبَيْت إِقْوَاء مُخَالِفٌ لِبَاقِيهَا، وَفِي بَعْض النُّسَخ: (غَايَتهَا كَدَاءِ).

 وَفِي بَعْضهَا (مَوْعِدُهَا كَدَاءِ).

قَوْله: (يُبَارِينَ الْأَعِنَّة) وَيُرْوَى: (يُبَارِعْنَ الْأَعِنَّة).

قَالَ الْقَاضِي: الْأَوَّل هُوَ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لِصَرَامَتِهَا وَقُوَّة نُفُوسهَا تُضَاهِي أَعِنَّتَهَا بِقُوَّةِ جَبْذهَا لَهَا، وَهِيَ مُنَازَعَتهَا لَهَا أَيْضًا قَالَ الْقَاضِي: وَفِي رِوَايَة اِبْن الْحَذَّاء (يُبَارِينَ الْأَسِنَّة)، وَهِيَ الرِّمَاح.

قَالَ: فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَة فَمَعْنَاهَا أَنَّهُنَّ يُضَاهِينَ قَوَامهَا وَاعْتِدَالهَا.

قَوْله: (مُصْعِدَات) أَيْ مُقْبِلَات إِلَيْكُمْ، وَمُتَوَجِّهَات.

 يُقَالُ: أَصْعَدَ فِي الْأَرْض إِذَا ذَهَبَ فيها مُبْتَدِئًا، وَلَا يُقَالُ لِلرَّاجِعِ.

قَوْله: (عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَل الظِّمَاء) أَمَّا أَكْتَافهَا فَبِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوْقُ.

 وَالْأَسَلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالسِّين الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا لَام.

 هَذِهِ رِوَايَة الْجُمْهُور وَالْأَسَل الرِّمَاح، وَالظِّمَاء الرِّقَاق، فَكَأَنَّهَا لِقِلَّةِ مَائِهَا عِطَاش.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالظِّمَاءِ الْعِطَاش لِدِمَاءِ الْأَعْدَاء وَفِي بَعْض الرِّوَايَات (الْأُسْد الظِّمَاء) بِالدَّالِ أَيْ الرِّجَال الْمُشْبِهُونَ لِلْأُسْدِ الْعِطَاش إِلَى دِمَائِكُمْ.

قَوْله: (تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَات) أَيْ تَظَلُّ خُيُولُنَا مُسْرِعَات يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

قَوْله: (تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاء) أَيْ تَمْسَحُهُنَّ النِّسَاء بِخُمُرِهِنَّ، بِضَمِّ الْخَاء وَالْمِيمِ، جَمْع خِمَار أَيْ يُزِلْنَ عَنْهُنَّ الْغُبَار، وَهَذَا لِعَزَّتِهَا وَكَرَامَتِهَا عِنْدهمْ.

 وَحَكَى الْقَاضِي أَنَّهُ رُوِيَ (بِالْخَمْرِ) بِفَتْحِ الْمِيم جَمْع خَمْرَة وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنَى، لَكِنَّ الْأَوَّل هُوَ الْمَعْرُوف، وَهُوَ الْأَبْلَغُ فِي إِكْرَامِهَا.

قَوْله: (وَقَالَ اللَّه قَدْ يَسَّرْت جُنْدًا) أَيْ هَيَّأْتهمْ وَأَرْصَدْتُهُمْ.

قَوْله: (عُرْضَتُهَا اللِّقَاء) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن أَيْ مَقْصُودهَا وَمَطْلُوبهَا.

قَوْله: (لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ) أَيْ مُمَاثِلٌ وَلَا مُقَاوِمٌ.

 وَاللَّهُ أَعْلَمُ.


 باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه


۞۞۞۞۞۞۞۞

كتاب فضائل الصحابة ﴿ 35 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



تعليقات