باب من اشرك في عمله غير الله
باب من اشرك في عمله غير الله
5300- قَوْله تَعَالَى: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاء عَنْ الشِّرْك، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فيه غَيْرِي تَرَكْته وَشِرْكه» هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْض الْأُصُول: (وَشِرْكه)، وَفِي بَعْضهَا (وَشَرِيكه)، وَفِي بَعْضهَا: (وَشَرِكَته).
وَمَعْنَاهُ أَنَا غَنِيّ عَنْ الْمُشَارَكَة وَغَيْرهَا، فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا لِي وَلِغَيْرِي لَمْ أَقْبَلهُ، بَلْ أَتْرُكهُ لِذَلِكَ الْغَيْر.
وَالْمُرَاد أَنَّ عَمَل الْمُرَائِي بَاطِل لَا ثَوَاب فيه، وَيَأْثَم بِهِ.
✯✯✯✯✯✯
5301- قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ، وَمَنْ رَايَا رَايَا اللَّه بِهِ» قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ مَنْ رَايَا بِعَمَلِهِ، وَسَمَّعَهُ النَّاس لِيُكْرِمُوهُ وَيُعَظِّمُوهُ وَيَعْتَقِدُوا خَيْره سَمَّعَ اللَّه بِهِ يَوْم الْقِيَامَة النَّاس، وَفَضَحَهُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ سَمَّعَ بِعُيُوبِهِ، وَأَذَاعَهَا، أَظْهَرَ اللَّه عُيُوبه، وَقِيلَ: أَسْمَعَهُ الْمَكْرُوه، وَقِيلَ: أَرَاهُ اللَّه ثَوَاب ذَلِكَ مِنْ غَيْر أَنْ يُعْطِيه إِيَّاهُ لِيَكُونَ حَسْرَة عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاس أَسْمَعَهُ اللَّه النَّاس، وَكَانَ ذَلِكَ حَظّه مِنْهُ.
✯✯✯✯✯✯
5302- قَوْله: (سَمِعْت جُنْدُبًا الْعَلَقِيّ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَاللَّام وَبِالْقَافِ مَنْسُوب إِلَى الْعَلَقَة بَطْن مِنْ بَجِيلَة، سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الصَّلَاة.
باب من اشرك في عمله غير الله
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الزهد والرقائق ﴿ 6 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞