سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏

‏(‏حجر‏)‏ الحاء والجيم والراء أصل واحد مطَّرد، وهو المنْع والإحاطة على الشيء‏.

‏ فالحَجْر حَجْر الإنسان، وقد تكسر حاؤه‏.

ويقال حَجَر الحاكمُ على السَّفيه حَجْراً؛ وذلك منْعُه إيَّاه من التصرُّف في ماله‏.

‏ والعَقْل يسمَّى حِجْراً لأنّه يمنع من إتيانِ ما لا ينبغي، كما سُمِّي عَقْلاً تشبيهاً بالعِقال‏.

‏ قال الله تعالى‏:

‏ ‏{‏هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ‏}‏ ‏[‏الفجر 5‏]‏‏.

‏ وحَجْرٌ‏:

‏ قصبَة اليمامة‏.

‏ والحَجَر معروف، وأحسَِب أنَّ البابَ كلَّه محمولٌ عليه ومأخوذ منه، لشدَّته وصلابته‏.

‏ وقياسُ الجمْع في أدنى العدد أحجار، والحجارة أيضاً له قياس، كما يقال‏:

‏ جمل وجِمالة، وهو قليل‏.

‏ والحِجْر‏:

‏ الفرس الأنثى؛ وهي تصانُ ويُضَنُّ بها‏.

‏ والحاجرُ‏:

‏ ما يُمْسك الماءَ من مكانٍ منْهَبِط، وجمعه حُجْرانٌ‏.

‏ وحَجْرة القوم‏:

‏ ناحية دارهم وهي حِماهُم‏.

‏ والحُجْرة من الأبنية معروفة‏.

‏ وحجَّر القَمَرُ، إذا صارت حولَه دارةٌ‏.

‏ ومما يشتقُّ من هذا قولهم‏:

‏ حَجَّرْتُ عينَ البعير، إذا وسمْتَ حولَها بميسمٍ مستدير‏.

‏ ومَحْجِر العَين‏:

‏ ما يدور بها، وهو الذي يظهر من النِّقاب‏.

‏ والحِجْر‏:

‏ حطِيم مَكَّة، هو المُدَار بالبيت‏.

‏ والحِجْر‏:

‏ القرابة‏.

‏ والقياس فيها قياس الباب؛ لأنها ذِمامٌ وذِمارٌ يُحمَى ويُحفَظ‏.

 قال‏:

‏ يُرِيدُونَ أن يُقْصُوهُ عَنِّي وإنّه

***

 لَذُو حَسَبٍ دانٍ إليّ وذو حِجْرِ والحِجْر‏:

‏ الحرام‏.

‏ وكان الرجل يَلقَى الرجلَ يخافُه في الأشهُر الحُرُم، فيقول‏:

‏ حِجْراً؛ أي حراما؛ ومعناه حرامٌ عليك أن تنالَني بمكروه، فإذا كان يومُ القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون‏:

‏ ‏{‏حِجْراً مَحْجُوراً‏}‏ ‏[‏الفرقان 22‏]‏، فظنُّوا أنّ ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهُم في الدُّنيا‏.

‏ ومن ذلك قول القائل‏:

‏ حَتى دَعَوْنا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ

***

 وقال قائلُهم إنِّي بحاجُورِ والمحاجر‏:

‏ الحدائق‏:

‏ واحدها مَحْجِر‏.

‏ قال لبيد‏:

‏ * تُرْوِي المَحَاجِرَ بازلٌ عُلْكومُ *

‏(‏حجز‏)‏ الحاء والجيم والزاء أصلٌ واحدٌ مطَّرد القياس، وهو الحَوْلُ بين الشيئين‏.

‏ وذلك قولهم‏:

‏ حَجَزْتُ بين الرجلين وذلك أن يُمنَع كلُّ واحدٍ منهما مِن صاحبه‏.

‏ والعرب تقول ‏"‏حَجَازَيْك‏"‏ على وزن حَنانَيْك، أي احْجُِزْ بينَ القوم وإنما سمِّيت الحجازُ حجازاً لأنها حَجَزَت بين نجدٍ والسَّراة‏.

‏ وحُجْزَة الإزار‏:

‏ مَعْقِده‏.

‏ وحُجْزة السراويل‏:

‏ موضع التِّكَّة‏.

‏ وهذا على التَّشبيه والتمثيل، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل‏.

‏ ويقال‏:

‏ ‏"‏كانت بينَ القوم رِمِّيَّا* ثم صارت إلى حِجِّيزَى‏"‏، أي ترامَوْا ثم تحاجَزُوا‏.

‏ فأما قول القائل‏:

‏ رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ

***

 يُحَيَّوْنَ بالرِّيحانِ يومَ السباسبِ وهي جمع حُجْزة، كنايةٌ عن الفُروج، أي إنهم أَعِفّاء‏.

‏(‏حجف‏)‏ الحاء والجيم والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس، وهي الحَجَفَة، وهي الترس الصَّغير يُطارَق بين جِلْدين وتُجعَل منهما حَجَفة‏.

‏ والجَمْع حَجَفٌ‏.

 قال‏:

‏ أيمنَعُنا القومُ ماءَ الفرات

***

 وفينا السُّيوفُ وفينا الحَجَفْ

‏(‏حجل‏)‏ الحاء والجيم واللام ليس يتقارَبُ الكلامُ فيه إلا من جهةٍ واحدة فيها ضعف، يقال على طريقة الاحتمال والإمكان إنه شيءٌ يطيف بشيء‏.

‏ فالحِجْل الخَلْخال، وهو مُطِيفٌ بالسَّاق‏.

‏ والحَجَلة‏:

‏ حَجَلة العَرُوس‏.

‏ ومرّ فلانٌ يَحْجُِلُ في مِشْيته، أي يَتبختر‏.

‏ وهو قياسُ ما ذكرناه، كأنه يُدور على نفْسه‏.

‏ وتحجيل الفَرَس‏:

‏ بياضٌ يُطيف بأرساغه‏.

‏ والحَوْجلَة‏:

‏ القارورة‏.

‏ قال الراجِز‏:

‏ كأنَّ عينَيْهِ من الغُؤُورِ

***

 قَلْتَانِ في صَفْحِ صَفاً منْقُورِ أذاكَ أم حَوْجَلَتَا قَارُورِ وقال علقمة‏:

‏ * كأَنَّ أعيُنَها فيها الحواجيلُ * ومما شذّ عن الباب الحَجَلُ، هذا الطائر‏.

‏ ومن الباب قول الأصمعيّ‏:

‏ حجَّلت العينُ‏:

‏ غارت‏.

‏(‏حجم‏)‏ الحاء والجيم والميم أصلٌ واحد، وهو ضربٌ من المنْع والصَّدْف‏.

‏ يقال أحجَمْتُ عن الشيء، إذا نكَصْتَ عنه‏.

‏ وحُجِمَ البعيرُ، إذا شُدَّ فمُه بأدَمٍ ولِيف‏.

‏ ومما شذَّ عن الباب الحَوْجَمَة‏:

‏ الوردة الحمراء، والجمع حَوْجَم‏.

‏ والحَجْم‏:

‏ فِعل الحاجم‏.

‏(‏حجن‏)‏ الحاء والجيم والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَيَل‏.

‏ فالحَجَن اعوجاجُ الخشبة وغيرها‏.

‏ والمِحْجَن‏:

‏ خشبةٌ أو عصا معَقّفة الرأس‏.

‏ واحتجَنْتُ بها الشيءَ‏:

‏ أخَذْتُه‏.

ويقال للمخاليب المعقّفة حَجِنات‏.

‏ قال العجّاج‏:

‏ * بحَجِناتٍ يتثَقَّبْن البُهَرْ * وهي الأوساط‏.

‏ وأَحْجَنَ الثُّمام‏:

‏ خرجت خُوصَتُه؛ ولعلَّها تكونُ حَجْناء‏.

‏ واحتجَنْتُ الشيءَ لنفسي، وذلك إمالتُك إيّاه إلى نَفْسك‏.

‏ ويقولون‏:

‏ احتجن عليه حَجْنة، كما يقال حَجَرَ عليه‏.

‏ ومن الباب قولهم غَزْوةٌ حَجُونٌ، وذلك إذا أظهرْتَ غَيْرَها ثم مِلْتَ إليها‏.

ويقال غزاهم غَزْواً حَجُوناً‏.

‏(‏حجا‏)‏ الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان، أحدهما إطافةُ الشيءِ بالشيء وملازمتُه، والآخر القصد والتعمُّد‏.

‏ فأما الأول فالحَجْوَةُ وهي الحَدَقة، لأنها مِن أَحْدَقَ بالشيء‏.

ويقال لنواحي البلاد وأطرافِها المحيطةِ بها أَحْجاءٌ قال ابنُ مُقْبِل‏:

‏ لا يحْرِز المرءَ أَحْجاءُ البلادِ ولا

***

 يُبنَى له في السَّمواتِ السّلاليمُ ومحتملٌ أن يكون من هذا الباب الحَجَاة، وهي النُّفَّاخة تكون على الماء من قَطْر المطر، لأنها مستديرة‏.

‏ والأصل الثاني قولهم‏:

‏ تحجَّيت الشيءَ، إذا تحرَّيْتَه وتعمّدتَه‏.

‏ قال ذو الرمة‏:

‏ * فجاءَتْ بأغْباشٍ تَحَجَّى شَرِيعةً * ويقولون حَجِيتُ بالمكان وتحجَّيت به‏.

 قال‏:

‏ * حيث تَحَجّى مُطرِقٌ بالفالِقِ * والحَجْوُ بالشيء‏:

‏ الضَّنُّ به؛ يقال حَجِئتُ به أي ضَنِنْت‏.

‏ وبه سمِّي الرجل حَجْوة‏.

‏ وحَجَأت به‏:

‏ فرحت‏.

‏ وقد قلنا إنّ البابين متقاربان، والقياس فيهما لمن نَظَرَ قياسٌ واحد‏.

‏ فأمّا الأُحجِيَّة والحُجَيَّا، وهي الأُغلُوطة يتعاطاها الناس بينهم، يقول أحدهم‏:

‏ أُحاجيك ما كذا؛ فقد يجوز أن يكون شاذّاً عن هذين الأصلين، ويمكن أن يُحمَل عليهما، فيقال أحاجيك، أي اقصُدْ وانظُرْ وتعمَّد لِعِلم ما أسألك عنه‏.

‏ومنه أنتَ حَجٍ أن تفعل كذا، كما تقول حرِيٌّ‏.

‏(‏حجب‏)‏ الحاء والجيم والباء أصل واحد، وهو المنع‏.

‏ يقال حجبته عن كذا، أي منَعتُه‏.

‏ وحِجابُ الجَوْف‏:

‏ ما يَحْجُبُ بين الفُؤاد وسائر الجَوْف‏.

‏ والحاجبان العظمان فوق العينين بالشّعَْر واللّحم‏.

‏ *وهذا على التشبيه، كأنهما تحجبان شيئاً يصل إلى العينين‏.

‏ وكذلك حاجبُ الشّمس، إنما هو مشبَّهٌ بحاجب الإنسان‏.

‏ وكذلك الحَجَبة‏:

‏ رأس الوَرِك، تشبيهٌ أيضاً لإشرافِهِ‏.

‏ ‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏

‏‏باب الحاء والجيم وما يثلثهما‏


كاتب
كاتب
تعليقات