سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب الصاد والقاف وما يثلثهما‏

 

‏‏باب الصاد والقاف وما يثلثهما‏

‏‏باب الصاد والقاف وما يثلثهما‏


‏(‏صقل‏)‏ الصاد والقاف واللام أُصَيلٌ يدلُّ على تمليسِ شيء، ثم يقاس على ذلك‏.

‏ يقال صَقَلْتُ السَّيْفَ أَصقُله، وصائغ ذلك الصَّيقل‏.

‏ والصَّقِيل‏:

‏ السَّيف‏.

‏ ويقال‏:

‏ الفرسُ في صِقاله، أي صِوَانِهِ، وذلك إِذا أُحسنَ القيامُ عليه، كأنَّهُ يُصقَل صَقلاً ويُصنَع‏.

‏ ومن الباب الصُّقل من الإنسان والفرس، وهو الجنْب، والجنب أشدُّ الأعضاء ملاسةً، فلذلك سمِّي صُقلاً، كأنَّه قد صُقِل‏.

ويقال منه فرس صَقِلٌ، أي طويل الصُّقْلين‏.

‏(‏صقب‏)‏ الصاد والقاف والباء لا يكاد يكون أصلاً؛ لأنَّ الصَّاد يكون مرَّةً فيه السين، والبابان متداخلان، مرّةً يقال بالسين ومرَّةً بالصاد، إِلاَّ أنَّه يدلُّ على القرب ومع الامتداد مع الدّقَّة‏.

‏ فأمَّا القُرب فالصَّقَب‏.

‏ وجاء في الحديث‏:

‏‏"‏الجار أحقُّ بِصَقَبِه‏"‏، يراد في الشُّفْعة‏.

‏ والصَّاقب‏:

‏ القريب‏.

‏ والرَّجُلان يتصاقبان في المحلّة، إِذا تقارَبا‏.

‏ وأما الآخر فالصَّقْب‏:

‏ العمودُ يُعمَد به البيت، وجمعه صقوب‏.

‏ قال ذو الرُّمَّة‏:

‏ * صَقْبانِ لم يتقشَّرْ عنهما النَّجَبُ* وأما قولهم‏:

‏ صقبت الشيء، إِذا ضَربته فلا يكون إلاَّ على شيءٍ مُصْمَتٍ يابس‏.

‏ فممكنٌ أن يكونَ من الإِبدال، كأنه من صَقعته، فيكون الباء بدلاً من العين‏.

‏(‏صقر‏)‏ الصاد والقاف والرَّاء أُصَيلٌ يدلُّ على وقع شيء بشدّة‏.

‏ من ذلك الصَّقْر‏.

‏ وهو ضربُكَ الصَّخرةَ بِمعولٍ،

ويقال لِلمعْول الصَّاقُور‏.

‏ ويجوز أن يدخل فيه الهاء فيقال الصَّاقُورة‏.

‏ والصَّقْر هذا الطائرُ، وسمِّي بذلك لأنه يَصقْـُر الصّيد صقراً بقُوّة‏.

‏ وصَقَرات الشَّمس‏:

‏ شدّة وقْعِها على الأرض‏.

 قال‏:

‏ إِذا ذابت الشَّمسُ اتَّقى صَقَرانِها

***

 بأفنانِ مَربوعِ الصَّريمةِ مُعْبِلِ وحكي عن العرب‏:

‏ جاء فلان بالصُّقَر والبُقَر، إِذا جاء بالكذِب‏.

‏ فهذا شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه‏.

‏ وكذلك الصَّاقورة في شعر أميّة بن أبي الصَّلت من الشاذّ‏.

ويقال إِنَّها السَّماء الثالثة‏.

‏ وما أحسب ذلك من صحيح كلام العرب‏.

‏ وفي شعر أميَّةَ أشياءُ‏.

‏ فأما الدِّبْس وتسميتُهم إيّاهُ صَقْراً فهو من كلام أهل المدَر، وليس بذلك الخالِص من لغة العرب‏.

‏(‏صقع‏)‏ الصاد والقاف والعين أصول ثلاثة‏:

‏ أَحدها وقْع شيءٍ على شيءٍ كالضَّرب ونحوه، والآخر صَوت، والثالث غِشْيانُ شيءٍ لشيء‏.

‏ فالأوَّل‏:

‏ الصَّقْع وهو الضَّرْب بِبُسْط الكفِّ‏.

‏ يقال صَقعه صَقْعاً‏.

‏ وأمَّا الصَّوت فقولهم صَقَع الدِّيك يصقَع‏.

‏ ومن الباب خطيب مِصْقعٌ، إِذا كان بليغاً، وكأنَّه سمِّي بذلك لجهارة صوته‏.

‏ وأمَّا الأصل الثالث، في غِشيان الشَّيءِ الشيءَ، فالصِّقَاعِ، وهي الخرْقة التي تتغشَّاها المرأةُ في رأسها، تقي بها خِمارَها الدُّهنَ‏.

‏ والصَّقيع‏:

‏ البَرْد المحرِق للنَّبات فهذا يصلح في هذا، كأنَّه شيءٌ غَشَّى النَّبات فأحرَقه، ويصلح في باب الضَّرب‏.

‏ ومن الباب العُقاب الصَّقْعاء‏:

‏ البيضاء الرّأس‏:

‏ كأنَّ البياضَ غشَّى رأسَها‏.

ويقال الصِّقَاع البُرْقُع‏.

‏ والصِّقَاع‏:

‏ شيءٌ يشدُّ به أنفُ الناقة‏.

‏ قال القُطاميّ‏:

‏ إِذا رأسٌ رأيتُ به طِماحاً

***

 شددتُ لـه الغمائمَ والصِّقاعا ومنه الصَّقَع، مثل الغَشْي يأخذ الإنسانَ من الحرِّ، في قول سويد‏:

‏ * يأخُذ*السَّائرَ فيها كالصَّقَعْ* ومن الباب الصَّاقِعة، فممكن أن تُسمَّى بذلك لأنَّها تَغْشى‏.

‏ وممكن أن يكون من الضَّرْب‏.

‏ أما قولُ أوس‏:

‏ يا بَا دُلَيْجَةَ من لِحَيٍّ مفرَدٍ

***

 صقِع من الأعداءِ في شَوَّالِ فقال قومٌ‏:

‏ هذا الذي أصابه من الأعداء كالصَّاعقة‏.

‏ والصَّوقَعة‏:

‏ العِمامة؛ لأنَّها تُغَشِّي الرأس‏.

‏ وما بقي من الباب فهو من الإِبدال؛ لأنَّ الصُّقْع النَّاحية‏.

‏ والأصل، فيما ذكر الخليل، السِّين كأنه في الأصل سقع‏.

‏ ويكون من هذا الباب قولهم‏:

‏ ما أدري أين صقَع، أي ذهب، والمعنى إلى أيِّ صقْعٍ ذهبَ‏.

‏ وقال في قول أوسٍ ‏"‏صقع من الأعداء‏"‏ هو المُتَنَحِّي الصُّقع‏.

‏ 


۞۞۞۞۞۞۞۞

‏‏ كتاب الصَّاد ﴿ 4 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞



كاتب
كاتب
تعليقات