سجل وابدأ الربح
📁 آخر الأخبار

‏‏باب العين والطاء وما يثلثهما‏


‏‏باب العين والطاء وما يثلثهما‏

‏‏باب العين والطاء وما يثلثهما‏

‏(‏عطف‏)‏ العين والطاء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح يدلُّ على انثناء وعِياجٍ‏.
‏ يقال‏:
‏ عَطَفْتُ الشّيء، إذا أمَلْتَه‏.
‏ وانعَطَف، إذا انعاج‏.
‏ ومصدر عطف العُطُوف‏.
‏ وعَطَف الله تعالى فلاناً على فلانٍ عَطْفاً‏.
‏ والرَّجُل يَعْطِف الوِسادةَ‏:
‏ يثنيها، عطفاً، إذا ارتفَقَ بها‏.
‏ قال لبيد‏:
‏ ومَجُودٍ من صُبابات الكَرَى
***
 عاطِفِ النُّمرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ
ويقال للجانبَين العِطفانِ، سمِّيا بذلك لأنَّ الإنسان يَميل عليهما‏.
‏ ألاَ ترى أنَّهم يقولون‏:
‏ ثنَىعِطْفَه، إذا أعْرضَ عنك وجَفَاك‏.
‏ ويقال‏:
‏ رجلٌ عَطوفٌ في الحرب والخير، وعَطَّافٌ‏.
‏ وظبيةٌ عاطِف، إذا رَبَضت وعطفَتْ عُنقَها‏.
‏ وفلانٌ يَتَعَاطَفُ في مِشيته، إذا تمايَلَ‏.
‏ والإنسان يتعطَّف بثوبه، وهو شبه التوشُّح‏.
‏ والرِّداء نفسُه عِطَافٌ، لأنّه يُعْطَفُ‏.
‏ ثم يتَّسعون في ذلك فيسمُّون السيفَ عِطافاً لأنّه يكونُ موضعَ الرداء‏.
‏(‏عطل‏)‏ العين والطاء واللام أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على خلوٍّ وفَراغ‏.
‏ يقول‏:
‏ عُطِّلت الدارُ، ودارٌ معَطَّلة ومتى تُركت الإبلُ بلا راعٍ فقد عُطِّلت، وكذلك البئر إذا لم تُورَدْ ولم يُستَقَ ‏[‏منها‏]‏‏.
‏ قال الله تبارك وتعالى‏:
‏ ‏{‏وبِئرٍ مُعَطَّلةٍ‏}‏ ‏[‏الحج 45‏]‏، وقال تعالى‏:
‏‏{‏وَإذا العِشَارُ عُطِّلَتْ‏}‏ ‏[‏التكوير 4‏]‏‏.
‏ وكل شيءٍ خلا من حافظٍ فقد عُطِّل‏.
‏ من ذلك تعطيلُ الثُّغورِ وما أشبهَهَا‏.
‏ ومن هذا الباب‏:
‏ العَطَل وهو العُطُول، يقال امرأةٌ عاطل، إذا كانت لا حَلْيَ لها، والجمع عواطلُ‏.
 قال‏:
‏ يَرُضْن صِعاب الدُّرِّ في كلِّ حِجَّة
***
 وإنْ لم تكن أعناقُهنَّ عواطلا وقوس عُطُلٌ‏:
‏ لا وَتَر عليها‏.
‏ وخيلٌ أعْطَالٌ‏:
‏ لا قلائد لها‏.
‏ وشذّت عن هذا الأصل كلمةٌ، وهي الناقة العَيْطَل، وهي الطَّويلةُ في حُسن‏.
‏ وربَّما وُصِفَتْ بذلك المرأةُ، قال ذو الرُّمَّة في النّاقة‏:
‏ نَصَبَتْ له ظَهرِي على متن عِرمِسٍ
***
 رُوَاع الفُؤادِ حُرَّةِ الوجه عَيْطلِ
‏(‏عطن‏)‏ العين والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على إقامةٍ وثبات‏.
‏ من ذلك العَطَن والمَعْطِن، وهو مَبْرَك الإبل‏.
ويقال إنّ إعطانها أن تُحبَس عِندَ الماء بعدَ الوِرْد‏.
‏ قال لبيد‏:
‏ عافَتَا الماءَ فلم نُعْطِنْهُما
***
 إنَّما يُعْطِن من يرجو العَلَل ويقال‏:
‏ كلُّ منْزلٍ يكون مَألَفاً للإبل ‏[‏فهو عَطَنٌ ‏]‏، والمَعْطِن‏:
‏ ذلك الموضع‏.
 قال‏:
‏ ولا تكلِّفُني نَفْسِي ولا هَلَعِي
***
 حِرصاً أُقيم به في مَعْطِن الهُونِ وقال آخرون‏:
‏ لا يكون أعطانُ الإبل إلاّ على الماء، فأمَّا مَبارِكها في البرِّيَّة وعند الحيِّ فهو المأوَى، وهو المُرَاح أيضاً‏.
‏ وهذا البيتُ الذي ذكرناه ‏"‏في معطِن الهُون‏"‏، يدلُّ على أنَّ المَعْطِن يكون حيث تُحبَس الإبل في مباركها أين كانت‏.
‏ وبيتُ لَبيد يدلُّ على القول الآخَر، والأمرُ *قريب‏.
‏ ومن الباب عَطْنُ الجِلد، وهو أن يوضَع في الدِّباغ‏.
‏(‏عطو‏)‏ العين والطاء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على أخْذٍ ومُناوَلة، لا يخرج البابُ عنهما‏.
‏ فالعَطْوُ‏:
‏ التَّناوُل باليد‏.
‏ قال امرؤ القيس‏:
‏ وتعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّه
***
 أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسحِلِ يصف المرأة أنها تُسُوك‏.
‏ والظَّبيُ يعطو، وذلك إذا رَفَعَ يديه متطاوِلاً إلى الشَّجرةِ ليتناوَلَ الورَق‏.
‏ وقال‏:
‏ تَخُلّ بقرنَيْها بَريرَ أراكَةٍ
***
 وتَعطُو بظِلفيها إذا الغصنُ طالها قال الخليل‏:
‏ ومنه اشتُقَّ الإعطاء‏.
‏ والمعاطاة‏:
‏ المُناولة‏.
‏ ويقال‏:
‏ عاطَى الصبيُّ أهله، إذا عَمِل وناوَلَ ما أرادوا‏.
‏ والعَطاء‏:
‏ اسمٌ لما يُعطَى، وهي العطيّة، والجمع عطايا، وجمع العطايا أعطِيَة‏.
 قال‏:
‏ تعاطِيه أحياناً إذا جِيد جَوْدَةً
***
 رُضاباً كطَعم الزَّنجبيل المعسَّلِ ويقولون‏:
‏ إنّ التعاطي‏:
‏ تناوُل ما ليس لـه بحقٍّ، يقال فلانٌ يتعاطَى ظُلْمَ فلان‏.
‏ وفي كتاب الله تعالى‏:
‏‏{‏فَتَعَاطَى فَعَقَرَ‏}‏ ‏[‏القمر 29‏]‏‏.
‏ ومِن أمثالِ العرب‏:
‏ ‏"‏عاطٍ بغَيْرِ أنْوَاط‏"‏، أي إنّه يسمو إلى ‏[‏الأمر‏]‏ ولا آلةَ لـه عنده، كالذي يتعلَّق ولا متعلَّق له‏.
‏(‏عطب‏)‏ العين والطاء والباء كلمتانِ لا تتقاربان في المعنى‏.
‏ فالأولى‏:
‏ العَطَب، وهو الهلاك، يقال عَطِب، وأعْطَبه غيرهُ‏.
‏ والكلمة الأُخرى‏:
‏ العُطْب، وهو القُطْن‏.
‏(‏عطد‏)‏ العين والطاء والدال ذُكِرت فيه كلمةٌ والقياس لا يسوِّغها، لكنَّهم يقولون‏:
‏ العَطوَّد‏:
‏ السيَّر السَّريع الشاقّ‏.
‏ ويُنشدون‏:
‏ * إليك أشكو عَنَقاً عَطَوَّدَا *
‏(‏عطر‏)‏ العين والطاء والراء أصلٌ واحدٌ لعلّه أنْ يكون صحيحاً، وهو العِطْر للأشياء المعالجَة بالطِّيب، وفاعله العَطَّار‏.
‏ وامرأةٌ عَطِرة ومِعطِيرٌ‏.
‏ وقال‏:
‏ * يَتْبَعْنَ جَأباً كَمُدُقِّ المِعْطيرْ *
‏(‏عطس‏)‏ العين والطاء والسين كلمةٌ واحدة ثم تستعار، وهي العُطاس، يقال‏:
‏ عَطَس يَعْطُِس‏.
ويقال للأنفِ مَعْطَس، بالكسر والفتح في الطاء ويستعار ذلك فيقال‏:
‏ عَطَسَ الصُّبح، إذا انفَلَق‏.
‏ وقد قالوا إنَّ العُطَاسَ‏:
‏ الصُّبح في قوله‏:
‏ * وقد أغتدي قبل العطاسِ بهَيكلٍ *
‏(‏عطش‏)‏ العين والطاء والشين أصلٌ واحد صحيح، وهو العَطَش، يقال له‏:
‏ عَطِش يَعْطَش عَطَشاً‏.
ويقال إنّ المَعاطِشَ‏:
‏ مَواقِيتُ الظَّمأ‏.
‏ قال ذو الرُّمَّة‏:
‏ لا تشتكي سقطةً منها وقد رقصت
***
 بها المعاطشُ حتى ظَهرُها حَدِبُ 

‏‏باب العين والطاء وما يثلثهما‏



كاتب
كاتب
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات